شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (https://ansaaar.com/index.php)
-   بيت شبهات وردود (https://ansaaar.com/forumdisplay.php?f=13)
-   -   إعمال الفِكر في الرد على استدلالٍ ( ! ) للصوفية في جواز التمايل أثناء الذِّكر!!! (https://ansaaar.com/showthread.php?t=28430)

الشاهين 29-11-12 09:21 AM

إعمال الفِكر في الرد على استدلالٍ ( ! ) للصوفية في جواز التمايل أثناء الذِّكر!!!
 
إعمال الفِكر
في الرد على استدلالٍ(!) للصوفية في
جواز التمايل أثناء الذِّكر!!!

الشيخ علي الحلبي حفظه الله ورعاه


بعض الصوفية قالوا أن هناك دليلٌ-زعموا!-على جواز التمايل في الذِّكر!!
ونجد في الرابط المذكور في السؤال : رواية ابن ماجة القزويني في «سننه»، قال:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: حَدَّثَنِي أَبِي: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر-ِ يَقُولُ: «يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ»- وَقَبَضَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا-، ثُمَّ يَقُولُ:« أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟! أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟! ».
قَالَ: وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ-، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ؛ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-.

وعلق المعلق -هناك-قائلاً-:

(فهذا حديث صحيح، عال، مخرج في مسلم وغيره، ورجاله رجال« الصحيحين»، ولا مطعن فيه...)-إلخ-.

قلتُ:

الاستدلال بهذا الحديث على جواز –فضلاً عن سُنّيّة!- التمايل في الذكر باطلٌ-جداً-..

وبيانه من وجوه:

1- رواية الإمام مسلم في «صحيحه»(2788) ليس فيها-قطّ- لفظ «ويتمايل رسول الله»..
وهذا نصُّها-تاماً-:
«...عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ:
« يَأْخُذُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا الْمَلِكُ»، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟
فالتخريج-هكذا-إذن-باطلٌ!
2- لفظ «ويتمايل رسول الله» اختلفت الرواياتُ المثْبِتةُ له –وليست رواية مسلم منها-أصلاً-؛ بعضها:«يميل» ! وبعض آخر:«يتميل»!
مما يدلُّ على أن أصل الرواية المثبتة للّفظ إنما هي بالمعنى!
لذا ؛ قال النووي في «شرح صحيح مسلم»(17/132)-شارحاً-:
«قَوْلُهُ -فِي الْمِنْبَرِ-: (يَتَحَرَّكَ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ)، أَيْ: مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ ؛ لِأَنَّ بِحَرَكَةِ الْأَسْفَلِ يَتَحَرَّكُ الْأَعْلَى.
ويحتملُ أَنَّ تَحَرُّكَهُ بِحَرَكَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَذِهِ الْإِشَارَةِ، قَالَ الْقَاضِي: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِنَفْسِهِ ؛ هَيْبَةً لَسَمْعِهِ كَمَا حَنَّ الْجِذْعُ.
ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-».
3-ثم:
أين في الرواية المثبتة (!)-على ما فيها من اختلاف في اللفظ والمعنى!-أن هذا "التمايل" كان «أثناء الذكر»!!
هذا –لا شك-من الزيادة على النص الجليل ؛ المنافية للدليل –بالجملة والتفصيل-.
4-هذا الحديث يدل على تفاعل رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –أثناء بيانه العلمي ، أو التعليمي –لا أكثر-.
وهو-بذا-يلتقي ما رواه الإمام مسلم في «صحيحه»(867) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ» ......
ولا يُتصور من حال مَن كان «منذر جيش» أن يكون جامداً لا يتحرك!
بل هو –بلا شك-يتحرك ويحرك –شمالاً ويميناً-بحسب التأثير ومداه...
5-لا يشك مسلم أن أكثر بني آدم ذكراً لربه-تعالى-هو رسول الله -وأجلّهم-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فهل الاستدلال على طريقة ذكره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –لربه-وهي الأمر الأكثر فعلاً له في حياته الشريفة- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تحتاج إلى هكذا استدلال-بُعداً-!؟
6-مشكلتنا(!)مع الصوفية ليست-فقط!-في مسألة التمايل في الذكر-بل قل:الرقص في الذكر!-!!
وإنما هي:
أ-مشكلة التحريف للنصوص الشرعية-إما نصاً وإما معنى-!
ب-مشكلة العقائد الفاسدة ؛ كدعاء غير الله ، والاستغاثة بغيره-تعالى-فضلاً عن وحدة الوجود!,.و..و..-إلى أمثال هذه الاعتقادات الفاسدة!


------------

منقول بتصرف يسير في المقدمة .

علي السلفي 29-11-12 08:37 PM

جزاك الله خيرا ونفع بك

ALSHAMIKH 13-03-13 07:38 PM

http://forum.ylaa.com/uploaded/140069_1326247432.gif


الساعة الآن 07:55 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant