عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-14, 09:13 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
أبو فراس السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 11232
المشاركات: 1,974 [+]
بمعدل : 0.82 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 34
أبو فراس السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو فراس السليماني المنتدى : بيت فـرق وأديـان
افتراضي

التَّجَسُّد في النساء


وكما عبد ابن الفارض جسد الأنثى، عبده كذلك ابن عربي،
بيْدَ أن الأول عبد المرأة مستباحة العفة له،
وعبدها الآخر مستعصية الشرف عن أهوائه.


وإليك نصاً واحداً من فصوصه
يكشف لك عن مدى إيغال ابن عربي في عبادة الأنثى :

"ولما أحب الرجلُ المرأةَ، طلب الوصلة ( 1 ) ،
أي غاية الوصلة التي تكون في المحبة،
فلم يكن في صورة النشأة العنصرية أعظم وصلة من النكاح ( 2 )
ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها،


ولذلك أُمِر بالاغتسال منه – فعمت الطهارة،
كما عم الفناء فيها – عند حصول الشهوة،

فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أنه يلتذ بغيره،
فطهَّره بالغسل ( 3 ) ؛


ليرجع بالنظر إليه فيمن فنى فيه،
إذ لا يكون إلا ذلك،
فإذا شاهد الرجلُ الحقَّ ( 4 ) في المرأة،
كان شهوداً في منفعل،

وإذا شاهده في نفسه – من حيث ظهور المرأة عنه –
شاهده في فاعل،

وإذا شاهده في نفسه من غير استحضار صورة ما تكون عنه،
كان شهوده في منفعل عن الحق بلا واسطة،


فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل؛


لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل،
ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة؛


فلهذا أحب نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة النساء؛
لكمال شهود الحق فيهن ( 5 )



إذ لا يُشاهَد الحقُّ مُجَرَّداً عن المواد أبداً،

فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله،
وأعظم الوصلة النكاح ( 6 )



وتستطيع أن تلخص،
وتستخلص من هذا النص وحده دين ابن عربي كله.


إنه يعتقد أن رب الصوفية
يتجلى أعظم تجلٍّ له في صورة أنثى
يهصر جسدها المستسلم حيوانٌ ثائر الجسد.



يعتقد أن العاشقَيْن ينتهبان خطايا الليل،
هما رب الصوفية!!



ويحلف على العشاق عربدت بهم خمرة الأجساد من دنان الإثم
أن يدينوا بأنهم كانوا مع الرب الصوفي
ليلاً وخطيئة وغريزة ولذة !!


فما استغرقوا في اللذة بأنثى،
بل بالرب المتجسد الخطايا
في أنوثة عصفت بها الرذيلة !!


ثم ينحدر ابن عربي في سرعة مجنونة
إلى أعمق الأغوار السحيقة من المادية،
فيؤكد لنا :

أن الرب الصوفي شيء مادي،
وأنه لا يُرى أبداً إلا في مادة !!


هذه هي روحانية الصوفية يا من تذودون عنها !!


روحانية يفتري كاهنها الأكبر هذه الفرية الكبرى فيقول :

"لا يشاهد الحق (الله) مجرداً عن المواد أبداً"


ويقول:
"وهو من حيث الوجود عين الموجودات،
فالمسمى مُحْدَثات هي العلية لذاتها،
وليست إلا هو" ( 7 )



وما ينبغي – احتراماً لعقلك يا سماحة الشيخ – أن أدلك
على أساطير الزندقة في تلك النصوص الصوفية،
فإنها تكاد تنشب مخالبها في العين لتراها !!


أترى تخزك الندامة على أنك شكوتنا،
فنكأت لك الجراح،
أم تراها تخزك لما ظلمت به مَنْ يود لك الخير، ويدعوك إليه،


ولأنك في مكانك هذا
تحمل أوزار الصوفية كلها على ظهرك ؟!


******************
( 1 ) يقصد بها ما يحدث بين الذكر والأنثى
( 2 ) يقصد به ماله من معنى في أذهان العامة بدليل ما ذكره بعده.
لا يريد الزواج بل شيئاً آخر


( 3 ) يزعم أن الله لم يأمر بالغسل إلا ليتطهر العبد مما توهمه من أنه كان مع امرأة،
على حين كان هو مع الربة الصوفية جسداً وخطيئة!!

( 4 ) الحق في دين الصوفية هو الذات الإلهية في وجودها المطلق!!

( 5 ) يزعم ابن عربي أن علة حب الرسول نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة للنساء
هي اعتقاده أنهن الله في أجمل صور تعيناته وتجلياته،
ورغبته في الالتذاذ الجسدي المتنوع بربه!!

( 6 ) ص 217 فصوص جـ 1 ط الحلبي،
ص 437 استامبول بشرح القاشاني،
ص 420 بشرح بالى ط 1309هـ .

( 7 ) ص 76 جـ 1 فصوص لابن عربي ط الحلبي










توقيع : أبو فراس السليماني

عرض البوم صور أبو فراس السليماني   رد مع اقتباس