عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-14, 09:02 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
أبو فراس السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 11232
المشاركات: 1,974 [+]
بمعدل : 0.82 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 34
أبو فراس السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو فراس السليماني المنتدى : بيت فـرق وأديـان

ولا فَلَكٌ إلا ومن نور باطني به ** مَلَكٌ يَهْدِى الهدى بمشيئتي ( 1 )

ولا قَطْرَ إلا حَلَّ من فَيْض ظاهري ** به قطرةٌ عنها السحائبُ سَحَّتِ

ولولاي لم يُوجَد وجودٌ، ولم يكن ** شُهُودٌ، ولم تُعْهَد عهودٌ بذمـة

فلا حَيَّ إلا من حياتي حياتُه ** وطوعُ مرادي كلُّ نفسٍ مُريدةِ ( 2 )


فبماذا يحكم المؤمن على زنديق
يفتري أن ملكوت كل شيء بيده،
وأن الوجود كله قطرةُ فيضٍ من جوده ووجوده،
وأن الإرادة البشرية كلها طوع هواه.



وكلُّ الجهات الستِّ نحوي توجهت ** بما تَمَّ من نُسْكٍ وحٍج وعمرةِ

لها صلواتي بالمقام، أقيمها ** وأشهد فيها أنها ليَ صَلَّتِ


هذه الصلوات يقيمها النساك في قدس المحاريب،
وهذه الضراعات يتبتل بها القديسون،
وهذه الدعوات يتهجد بها العباد تحت سَجَواتِ الليل،
وهذه المناسك ينسكها الحجاج والمعتمرون.


إنها لا تُرْفَع في الحقيقة إلى الله،
وإنما تتوجه بها القلوب
إلى ابن الفارض رجاء رحمته، وابتغاء رضاه!.


وهؤلاء المصلون يولون وجوههم شطر المسجد الحرام.
إنهم يولونها شطر هيكل ابن الفارض.

وهذه النذور يحفد بها الملهوفون،
إنها قرابين العبودية منهم،
ويبتغون بها وجهَ ابن الفارض !


والله جل شأنه يقول:
( ولله المشرق والمغرب، فأينما تولوا فَثَمَّ وجهُ الله)


غير أن ابن الفارض يرفع في وجه الحق باطلَه،
فيفتري أنه ما ثَمَّ إلا وجهه هو،
وأن الكونَ كله ما يُوَلِّي بجهاته الست وجهه إلا إليه!.


وذلك الرب الصوفي الهيمان في ملكوت ابن الفارض!
أيعيش عاطلاً بلا عمل ؟
أيخالِفُ عن أمر ابن الفارض؟

كلا

فقد أرغمه ابن الفارض على أن يرتسم خاشعَ الذل
في المعابد يصلي لابن الفارض، ويرجو رحمته.


أرأيت إلى سلطان العاشقين:
كيف يفتري في شعره الوثني
كل هذه الخطايا المجوسية ؟!



ويهفو ابن الفارض لاهث الأنفاث؛
ليفتري لك مرة أخرى.
أنه هو الله.



كلانا مُصَلٍ واحدٌ ساجدٌ إلى ** حقيقته بالجمع ( 3 ) في كل سجدةِ


ولكن لـ( كلانا ) هذه دلالتها الحتمية على وجود اثنين
أو تحقق وجودين يغاير أحدهما الآخر.


لهذا كَرَّ ابن الفارض يعدو في لهفة مجنونة؛
ليستدرك على "كلانا" بما ينسخ ما تُوهِمُهُ، فقال:


وما كان لي صلَّى سوايَ، ولم تكن**صلاتي لغيري في أدا كلِّ سجدةِ


*******************
( 1 ) يقول تعالى لنبيه الأعظم :
( إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء)
فجعل ابن الفارض نفسه أعظم من محمد، وقريناً مساوياً لله!!

( 2 ) أيقول هذه مسلم؟ إنها لله وحده،
فنسبها ابن الفارض إلى نفسه!!

( 3 ) الجمع عند الصوفية هو "شهود الحق "أي الله" بلا خلق.










توقيع : أبو فراس السليماني

عرض البوم صور أبو فراس السليماني   رد مع اقتباس