عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-13, 10:59 PM   المشاركة رقم: 153
المعلومات
الكاتب:
أبو بلال المصرى
اللقب:
محاور مشارك
الرتبة


البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 10746
المشاركات: 1,509 [+]
بمعدل : 0.57 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 62
أبو بلال المصرى سيصبح متميزا في وقت قريب

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو بلال المصرى المنتدى : بيت الحــوار العقـائــدي
افتراضي

منقول إلزامات للشيعة

بِــسْــــــــــمِ اللَّهِ الــرَّحْمـَــــــــــــــــــنِ الرَّحِـــــــــــــــــــــــيمِ
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا

بِسْمِ اللهِ الذِيْ لَهُ الحُكْمُ وَ الأَمْرُ كُلّهُ وَ إِلَيهِ المَعَاد، وَ الحَمْدُ للهِ الذِيْ قَدَّرَ الافْتِراقَ لِهَذهِ الأمّةِ فِرقَاً فَلا تَقَارُبَ وَ لا يَكَاد، وَ الصّلاةُ وَ السّلامُ عَلَى مَن اسْتَثـنى مِنْ هَذِهِ الِفرَقِ بِالنَّجَاةِ وَاحِدَةً وَ مَنْ عَدَاهُم وَ عَادَاهُمْ يُكَاد، وَ بَعْد:

قَد قَرأنَا التّارِيْخَ وَ اسْتَقْرَأْناهُ فَلَمْ نَجِد فِي مَاضِيْهِ وَ حَاضِرِه وَ لا حَتّى إِرْهَاصَاتِ مُسْتَقْبَلِه كَمِثل سِيْرةِ بَل سَوءَةِ أَصَحَابِ الرّفْض، رَفَضَهُم الله كَمَا لَفَظُوا دِيْنَه وَ مِنْهَاجَهُ القَوِيْم و اسْتَبْدَلُوْهُ بِالّذِي هُو أَدْنَى مِن خَلِيطِ حِقْدِ وَ خُزَعْبلاتِ الفُرْسِ وَ تَضَالِيْلِ اليَهُودِ وَ ضَلالِ النَّصَارَى ليِتَناسَبَ مَعْ جَمِيْعِ أَصْحَابِ الدّيَانَاتِ المُعَادِيْنَ لأهْلِ الإِسْلام، فَخَرَجُوا بِدِينٍ مَمْسُوخٍ يُوجِّبُونَ فِيهِ عَلَى الأُمّة أَنْ يَلْعَن آخِرُهَا أَوّلها، وَ أَنْ يَكُفَر بِالكِتَابِ كُلِّه، وَ أْن تُعَطّلَ شَرَائِعُه، وَ أَنْ يُشْرَكَ مَعْ قِبْلَةِ المُسْلِمِينَ بَلْ تُغيّر هَذِه القِبْلَة مِنْ مَكّـة فَتُشَدّ الرِّحَالَ إِلى كَرْبَلاءَ وَ مَشْهَد، وَ أنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ بَيـنَ المُسْلِمِينَ بِاسْمِ الدّيْنِ، وَ لِذَا كَانَ واجِبَاً عَلينَا تَبْيِّن الحَقْ لـِ عَوامِهمْ.


وَ قَبْلَ الخَوْضِ فـِي المَوُضُوعْ، لا بُدّ مِنَ التنبيه على أمور:

أولاً: أنَّنا حِيْنَ نُطْلِقُ لَفْظَ الرّافِضَةِ فَإِنـّمَا نُرِيْدُ بِهِم السَّوَادَ الأَعْظَمَ المَوْجُوْدَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الأَيّامِ أَلا وَ هُمُ الشِّيْعَةُ الإِثنَي عَشْرية.

ثانياً: إِنّ الرَّفْضَ دِيْنٌ يَخْتَلِفُ تَمَاماً عَنِ الإِسْلامِ الذِيْ جَاءَ بـِهِ النّبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلّـم وَ لا يُمْكِنُ أَنْ يَلْتـَقِيَ مَعَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الفُرُوعِ وَ الأُصُول، كَيْفَ لا وَكِبَارُ آياتِهِم وَ عُلَمَائِهِم قَدْ قَعَدُوا لَهُم قَاعِدَةً في التّرْجِيحِ بَينَ الأدِلّـةِ إِذا اخْتَلَفَت عِنْدَهُم أَو تَعَارَضتْ بِأنَّ مَا خَالَفَ قَوْلَ أَهْلِ السُّنةِ (وَ يُسَمُّونَهُم العَامّة) هُوَ القَوْلُ الأَقْرَبُ للصَّوَابِ مُسْتَنِدِينَ عَلَى رِوَايَاتٍ مَكْذُوْبَةٍ عِنْدَهُمْ كَأصْلٍ لِهَذهِ القَاعِدَةِ التِيْ تَدُلُّ عَلَى مُخَالفَةِ دِيْنِهِم أَصُولاً وَ فُرُوعَاً لِدِينِ الإِسْلامِ مِن حَيثُ مَنْهَجِ الحَقّ.

فَهُو مُخَطَّطٌ دُبِّرَ بِلَيلٍ لمْ يَقُمْ مِنَ الأَسَاسِ إِلا لِغَرَضِ هَدمِ الدِّينِ؛ مِنْ خِلالِ أَمرينِ هَامَّينِ:

الأَوَّلُ: التَّشكِيكُ فِي حَقِيقِةِ هَذَا الدِّينِ وَزَعْزَعِةِ العَقِيدَةِ، إِمَّا بِبَثِّ الشُبُهَاتِ عَلى مَذهَبِ أَهلِ الحَقِّ وَالتي تُشَكِّكُ في أُصُولِ هَذَا الدِّينِ وَتَصُدُّ عَنهُ بِالكُلِّيِّةِ، وَإِمَّا بِتَحرِيفِ كَثِيرٍ مِنْ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ليَكَونَ دِينَاً مَسخَاً.
وَالأَمرُ الثَّانِي: يَتَمَثَّلُ في الجَانِبِ السِّياسِيّ وَذَلكَ عَنْ طَريقِ زَعزَعْةِ أَركَانِ الدَّولةِ الإِسلامِيَّةِ مِنَ الدَّاخِلِ وَالخَارِجِ عَلى السَّوَاءِ، فَأَمَّا مِنَ الدَّاخِلِ فَمِنْ خِلالِ استِثَارَةِ الشَّعْبِ وَلا سِيَّمَا ضِعَافُ النُّفُوسِ وَأَصحَابُ المَطَامِعِ وَتَحرِيضَهُمْ عَلى الخُروجِ عَلى خَليفَةِ وَإِمَامَ المُسلِمِينَ أَو اغتِيالِهِ بَدَعَاوَى وَشُبُهَاتٍ بَاطِلةٍ أَوْ غَيرِ مُسَوَّغَةٍ، وَأَمَّا مِن الخَارِجِ فَمِنْ خِلالِ التَّعَاونِ مَعَ أَعدَاءِ الدِّينِ وَالتَّحَالفِ مَعَهُمْ، حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِن اسقَاطِ الدَّولةِ الإِسْلامِيَّةِ.


وَهَذَانِ الأَمرَانِ هُمَا المَنهَجُ وَالخُطَّةُ الأَسَاسَّيةُ التي قَامَ عَليهِمَا دِينُ الرَّفضِ مُنذُ بِدَايَةِ نَشأَتِهِ وَتَأسِيسِهِ عَلى يَدِ اليَهَودِيِّ المعرُوفِ عَبدُ الله بن سَبأَ الذي لم يَجِدْ أَفضَلَ وَلا أَجْدَى مِنَ التَّسَتِّرِ بِلِبِاسِ التَّشَيُّعِ وَالتَّشَيُّعِ بِحُبِّ آلِ البَيتِ بَعدَ أَنْ أَظهَرَ الإِسلامَ وَأَبطَنَ الكُفرَ وَالدَّسِيسَةَ لهَذَا الدِّينِ. [1]
إنّ الدِين الإمَامي يَختلفُ تمامًا عَن الدِين الذي جَاء َ بهِ مُحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- فَالإمَامية يَأخذون دِينَهُم عَن عبد الله بن سَبأ [2]، الذي أسس أصَل دِين الرَفض وأدَعى أنّ عَلي إمام مُنصب من الله عزَ وجل، وأعَلن البَرأة من الصَحابة والطَعن فيهم، فيقول النوبختي فِي كِتابه "فرقُ الشيعة" ما نصه:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
عبد الله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وقال: "إن علياً نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة أمره بذلك" فأخذه عليّ فسأله عن قوله هذا، فأقر به فأمر بقتله فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين أتقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك؟ [فسيره] إلى المدائن، وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بـهذه المقالة، فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه [وأكفرهم] فمن [هاهنا] قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية. [3]
فلاحظ أنّ علي أمر بقتله، وعلي -رضى الله عنه- والذين شايعوه من الصحابة -رضى الله عنهم- لم يكونوا يعتقدون بهذه الإمامة المزعومة، بل أنّهم كانوا يعتقدون ويفضلون أبو بكر وعمر وعثمان على علي، بل على كل الأمة بعد نبيها -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة-، لِذلك يقول المرتضى:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
ومعلوم أن جمهور أصحابه وجلهم كانوا ممن يعتقد إمامة من تقدم عليه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة، وفيهم من يفضلهم على جميع الأمة. [4]
فَلاحِظ عَقائِد أصحاب علي -رضى الله عنه- بَل حَتى علي كان يرى أن أبو بكر وعمر نصحوا للإسلام، وأرادوا نشره وإعزازه، لَم يكن يرى أنّ أبو بكر وعمر مستبدين ولا ظالمين، يقول العالم الإمامي كاشف الغطاء:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
وحين رأى أنَّ المتخلّفين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ـ بذلا أقصى الجهد في نشركلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدوا ، بايع وسالم .. وزد على ذلك أنه رأى الرجل الذي تخلف [أي أصبح خليفة وهو أبو بكر -رضى الله عنه-] على المسلمين قد نصح للاسلام ، وصار يبذل جهده في قوته وإعزازه ، وبسط رايته على البسيطة ، وهذا أقصى ما يتوخاه أمير المؤمنين من الخلافة والإمرة ، فمن ذلك كله تابع وبايع [5].
أقول: فهذا علي -رضى الله عنه- أرادَ أن يفعل ما فعلهُ الشيخين -رضى الله عنهما- فقد إتبعهم، فحتى في فدك، إتبع أبو بكر -رضى الله عنه- ولم يُعطي فدكًا لـ أبناء فاطمة -رضى الله عنها- فيقول العالم الإمامي الشريف المرتضى:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
إن الأمر لما إنتهى إلى أمير المؤمنين -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- ترك فدك على ما كانت ولم يجعلها مثيراثًا لولد فاطمة -عليها السلام- [6].
أقول: فعلي إتبع أبو بكر فإن كان أبو بكر ظالم لزم أنّ يكون علي ظالم -حاشاهم- لأن علي حين أصبح خليفة لم يُسلم فدك لأولاد فاطمة -رضى الله عنها-.
بَل حتى أنّ علي -رضى الله عنه- قاتَل تحت راية أبو بكر في حروب الرِدة، وهذا دليل قاطع على أنّ علي -رضى الله عنه- يرى شرعية خلافة أبو بكر وأن خلافة أبو بكر لله رضى، فيقول العالم الإمامي محمد باقر الصدر في كتابه "فدك في التاريخ":

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
إن عليا الذي رباه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وربى الأسلاام معه - فكانا ولديه العزيزين - كان يشعر بإخوته لهذا الأسلام. وقد دفعه هذا الشعور إلى افتداء أخيه بكل شئ حتى أنژ اشترك في حروب الردة التي أعلنها المسلمون يو مذاك، ولم يمنعه تزعم غيره [أي علي كان جُندي تحت راية أبو بكر، وأبو بكر كان الزعيم] لها عن القيام بالواجب المقدس [7].
أقول: فها هو أمير المؤمنين علي -رضى الله عنه- يُقاتل تحت راية خليفة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بل أنّ ما قام به أبو بكر واجبٌ مقدس!!.
وأما الإمامة المزعومة فقد بيِّنا أنّ مُخترعها يهودي، فحتى أهل البيت -رضى الله عنهم- لا يعرفون بهذه الإمامة، ولا يعرفون أنهم أئمة!!، ولدينا أمثلة كثيرة، لكننا نُعطي مثل واحِد وهو "محمد الديباج" إبن جعفر الصادق -رحمه الله- أي أخ موسى الكاظم -رحمه الله-، فلم يكن يعلم بأنّ أخوه إمام!!، يقول العالم الإمامي إبن عنبة:

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
محمد الديباج بن جعفر الصادق " ع " لقب بذلك لحسن وجهة ويلقب أيضا المأمون وأمه أم ولد وكان قد خرج داعيا إلى محمد بن إبراهيم طباطبا الحسنى فلما مات محمد بن إبراهيم دعا محمد الديباج إلى نفسه وبويع له بمكة ثم أخذ وجيئ به المأمون فعفا عنه ومات بجرجان وقبره بها وله عقب كثير متفرق إلا أنهم أقل من عقب أخويه على وإسماعيل فأعقب من ثلاثة رجال على الخارصي والقاسم والحسين. [8]
أقول: فها هو إبن الإمام أخ الإمام يخرج ليدعو إلى بيعة محمد بن إبراهيم، ثم يدعو لبيعته، فكيف يخفى عنه أنّ أخوه الكاظم إمام منصب من الله عز وجل !!؟
فأول كذبة ألصقت بأهل البيت -رضى الله عنهم- هِيَ الإمامية، فأهلُ البيت لا يعرفون هذه الإمامة ثُم مع مرور الزمن تطور الأمر، فأصبح هنالك عصمة ثم تطورت العصمة إلى عصمة مطلقة و ولاية تكوينية ..إلخ، فلو ألقينا نظرة على عقائد متقدمي علماء الإمامية لوجدنا أنهم يرون عقائد شيعة اليوم غلو وكفر!!، لذلك يقول العالم الإمامي السُبحاني في كتابه: "كليات في علم الرجل": "وجود الخلاف في كثير من المسائل العقيدية حتى مثل سهو النبي في جانب التفريط أو نسبة التفويض في بعض معانيها في جانب الافراط، فان بعض هذه المسائل وإن صارت من عقائد الشيعة الضرورية بحيث يعرفها العالي والدائي، غير أنها لم تكن بهذه المثابة في العصور الغابرة." [9]
أقول: لاحِظ أنهم مُختلفين فِي العَقائِد، فَمتقدمي الشيعة كَانوا يرون عَقائد شيعة اليوم غلو، وقد تخلبطوا في مسائِل عديدة أهمها العصمة، ونسبة السهو إلى النبي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة-، فرئيس المحدثين الصدوق وشيخه إبن الوليد والقميين بشكل ٍعام، والجزائري والطبرسي والتستري والخوئي يقولون بسهو النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقد ذكر الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه رواية تدل على سهو النبي ووصف الذين ينفون السهو عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بأنهم غلاة ملعونين، بينما نرى أنّ الإمامية اليوم يرون أن نفي السهو عن النبي من ضروريات دينهم، هذا مُخالف لصريح روايات الأئمة، فَيورد الصدوق فِي كتابه "عيون أخبار الرضا" الذي يعتقد بصحة كُل ما فيه روية تُصرح بالسهو وتلعن نافي السهو : "عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا (ع) يا ابن رسول الله إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي (ص) لم يقع عليه السهو في صلاته فقال كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو" [10].
أقول: فكلام الإمام المعصوم صَريح وواضح، والصدوق يعتقد بصحة كُل ما في "عيون أخبار الرضا" لذلك يقول الشيخ الإمامي محمد العبيدان القطيفي:

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


***
تفريغ النص:
أقول: -قد رواها الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا (ع) ويبدو أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا خصوص ما يراه صحيحًا ويستفاد من ذلك من خلال التعبير بكلمة (عيون). [11]
أقول: مَع إنّ هذه مِن مخازي علم الحديث عِند الإمامية وَتُبيِّن جَهلهم بعلم الرجال وأنّهم لا يفقهون شيء، فنفسه الصَدوق يروي في أهم أصول الدين ألا وهو "الوحيد" عن رجل نزل من السماء حدث ثم صَعد!!، لا أود أنّ أتوسَع والخروج عن الموضوع.
لقد واجه الصدوق طعون كثيرة مِن قبل تلميذه المفيد فقد نسبه إلى الجنون والجهل ثم قام بتكفيره، يقول العالم الإمامي نعمة الله الجزائري:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
ومن الأخبار المشكلة ما رواه الشيخ ره في الصحيح عن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبد الله -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- يقول: صلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في االصلاة شيء ؟ فقال وما ذاك؟ قالوا إنما صليت ركعتين، فقال أكذلك يا ذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين، فقال نعم، فبنى على صلاته فأتم أربعًا، وقال أن الله عز وجل هو الذي أنساه رحمة للأمة، ألا ترى أن جلاُ صنع هذا لعير وقال ما تقبل صلاتك فمن دخل عليه اليوم ذلك قال قد سن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وصارت أسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام. أقول هذا الخبر قد وقع في التشاجر والنزاع وهو المعركة العظمة بين الصدوق ره وبين أكثر علمائنا رضوان الله عليهم فأنهم نفوه رأسا وطرحوا الأخبار الدالة عليه وبالغوا التشنيع عليه، فممن شنع عليه من المتأخرين شيئا المحقق الشيخ بهاء الدين نور الله مرقده، وقال في جملة كلامه أن نسبة السهو إلى إبن بابويه أولى من نسبتها إليه -صلى الله عليه وآله- وقال أيضًا عند قول إبن بابويه وإن وفقنا الله صنفنا كتابًا في كيفية سهو النبي -صلى الله عليه وآله-: الحمدلله الذي لم يوفقه لتصنيف ذلك الكتاب. وأما المتقدمون فمنهم سيدنا الأجل المرتضى قدس الله روحه فإنه قال بعدما حكى كلام الصدوق ره: أعلم أن الذي حكيت عما حكيت مما قد أثبتناه قد تكلف ماليس من أنه فأبدى بذلك عن نفصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ولا هو من صناعته ولا يهتدي إلى معرفته لكن الهوى مرد لصحابه نعوذ بالله من سلب التوفيق ونسأله العصمة من الضلال ونستديه في سلوك نهج الحق وواضح الطريق .. [بعد مرحلة الطعون وإسقاط الصدوق الدخول بمرحلة تكفيره] .. أن هذا ما (مما) لا يذهب إليه مسلم، ولا غال ولا موحد ولا يجيزه ملحد وهو لازم لمن حكيت عنه فيما أفتى به من سهو النبي -صلى الله عليه وآله- ودل على ضعف عقله وسوء إختياره وفساد تخيله. وقال ثم العجب حكمه بأنذ سهو النبي -صلى الله عليه وآله- وسهو من سواه من أمته كاف البشر من الشيطان بغير علم فيما أدعاه ولا حجة ولا شبهة يتعلق بها أحد العقلاء اللهم إلا أن يدعي الوحي وفي ذلك يتبين به ضعف عقله لكافة الألباء ..إلخ. [12]
وليسَ إختلافهم فِي مَسألة السهو فقط، بَل في كثير مِن الأصول، فعلماء الشيعة المتقدمين يرون أنّ الأئمة لا يعرفون كثير من الأحكام، وأنهم يعملون بالرأي والإجتهاد، يحكي العالم الميرزا محمد تقي الممقاني في كتابه الكُفري "صحيفة الأبرار" ويشنع على علمائهم المتقدمين فيقول:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
فمن هؤلاء من زعم أنهم (عليهم السلام) كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتى ينكت في قلوبهم ومنهم من يقول أنهم كانوا يلجأون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ، ومنهم من أنكر جواز صدور المعجزة عنهم (عليهم السلام) ونفى سماعهم كلام الملائكة ولو بدون رؤيتهم، ومنهم من أنكر تفضيلهم على غير النبي من سائر الأنبياء وكذا الملائكة حتى أنه قال بعضهم بتفضيل جبرائيل وميكائيل وأولي العزم من النبيين عليهم ، بل قال بعضهم بتفضيل سائر الأنبياء عليهم ، وقد قال بعضهم من الغلو نفي السهو عنهم أو القول بأنهم يعلمون ما كان وما يكون إلى غير ذلك من الآراء الفاسدة والخيالات الكاسدة الناشئة من قصور علمهم عن معرفة الأئمة (عليهم السلام) وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم وعجائب شؤونهم ، وقد نسب المفيد بعض هذه المذاهب إلى بني نوبخت من علماء الإمامية وهؤلاء الجماعة قد ابتلوا بإنكار أكثر ما اشتمل عليه خصائص الأئمة من الروايات وقدحوا في كثير من الرواة الثقاة لنقلهم بعض غرائب الصفات وعجائب المعجزات ورموهم بالغلو والكذب والزندقة وأشباهها كمحمد بن سنان والمفضل بن عمر ويونس بن عبد الرحمن ونظرائهم بل مهما يتفحص الإنسان يجد أكثر من رمي بالغلو أنه ممن روى في شأن الأئمة (عليهم السلام) بعض المناقب الجليلة [13].
أقول: قَد صرح بأنّ المقصود هم آل نوبخت، وآل نوبخت من كبار علماء الشيعة، وليسَ آل نوبخت فحسب بل جميع علماء قُم "الصدوق، إبن الوليد، إبن الغضائري ..إلخ" ويبيِّن لنا ذلك الشيخ المفيد في كتابه "تصحيح إعتقادات الإمامية"، فَقد ذكر في صَفحة 136 أنّ أن علماء قُم يدعون أن الأئمة لا يعرفون كثير من الأحكام الدينية ..إلخ، لَم نرى أحدًا قال عَن علماء قُم أو آل ونوبخت أنهم نواصِب، مَع أنهم ينكرون منزلة الأئمة، ويكذبون مَن يروي فضائلهم بل يتهموه بالزندقة والغلو، لَو كان مَن فَعلها سُني لأريت الهجوم والطعن فيه وفي عِرضه.
وأنّ كان القميين وكبار علماء الشيعة لا يعرفون منزلة الأئمة ويجهلونهم فكيفَ بعوام الناس!!.
وَلاحِظ أنّ صحابي الأئمة الثقة يونس بن عبد الرحمن مرمي بالزندقة والكذب والغلو!!.


يَذكر الميرزا محمد المماقاني قول العالم الإمامي البهبهاني فيقول:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
وقال المولى الأجل محمد باقر بن أكمل البهبهاني في تعليقه على رجال الأميرزا محمد الاسترآبادي (اعلم أن الظاهر أن كثيرا من القدماء سيما القميين منهم وابن الغضائري كانوا يعتقدون في الأئمة (عليهم السلام) منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون التعدي عنها ارتفاعا وغلوا على حسب معتقدهم حتى أنهم جعلوا مثل نفي السهو عنهم بل ربما جعلوا مطلق التفويض إليهم أو التفويض الذي اختلف فيه - كما سنذكر - أو المبالغة في معجزاتهم ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم أو الإغراق في شأنهم وإجلالهم وتنزههم عن النقائص وإظهار كثير قدرة لهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعا أو مورثا للتهمة به سيما بجهة أن الغلاة كانوا مختفين في الشيعة مخلوطين بهم مدلسين، وبالجملة الظاهر أن القدماء أيضا كانوا مختلفين في المسائل الأصولية فربما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا أو تفويضا أو تشبيها أو غير ذلك [14].
بل الأئمة يعملون بالرأي والظن والإجتهاد، فيقول الميرزا الممقاني ناقلاً قول المفيد:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبى جعفر محمد بن الحسن بن الوليد لم نجد لها دافعا في التقصير وهي ما حكي عنه ، أنه قال : أقل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي والإمام (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وعليهم الصلوات .فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء قم ومشايخهم، وقد وجدنا جماعة وردت إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين ينزلون الأئمة عن مراتبهم ويزعمون أنهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتى ينكت في قلوبهم ورأينا من يقول أنهم كانوا يلجأوون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون [15].
أقول: لا نَعلم هَل القُميين نواصِب يُنكرون فضائِل الأئمة ويقللون مِن شأنهم، أم أنّ شيعة اليوم غُلاة ؟
وَفي كِتاب "تنقيح المقال" يقول المامقاني: "إن ما يُعدّ اليوم من ضروريات المذهب في أوصاف الأئمَّة عليهم السلام كان القول به معدوداً في العهد السابق من الغُلوِّ والارتفاع" [16].
ويقول أيضًا: "وقد بينّا مراراً عديدة أنه لا وثوق لنا برميهم رجلاً بالغلوّ، لأن ما هو الآن من الضروري عند الشيعة في مراتب الأئمَّة -عَليهِمُ السَّلام- كان يومئذ غلواً، حتى أن مثل الصدوق (ره) عد نفي السهو عنهم (ع) غلواً مع أن نفي السهو عنهم اليوم من ضروريات مذهبنا" [17].

وأنتشر مِثل هذا الكَلام في جميع أجزاء تنقيح المقال ففي الجزء السادس يقول: "وحيث إنّ الغلوّ عند القدماء ينسب إلى الرجل بأدنى شيء ، بل أكثر ما نعتقده الآن في أهل البيت عليهم السلام كانوا يومئذ يسمّونه غلوّاً" [18].
أقول: وَقُم عِندَ الإمامية شيء عَظيم وقد روى الإمامية روايات كثيرة في فضلها مِثل: عن الرضا إنه قال: "للجنة ثمانية ابواب فثلاثة منها لاهل قم فطوبى لهم ثم طوبى لهم"
لا نَعلم لِماذا الجنان تكون لـ القُميين الذين ينقصون من قدر الأئمة وينكرون فضائلهم وفي المقابل يَطعنون بأعراض المسلمين ويتهمونهم بأنهم نواصِب!.
وَهُنالِك عَالم إمامي مَشهور ألا وهو "إبن الجُنيد" الذي يَقول عنهُ إبن إدريس الحلي: "مِن كِبار فقهاء أصحابنا" كَان يرى أنّ الأئمة يفتون بالرأي والظنون، فيقول السُبحاني: "ثمّ الاَعجب من العمل بالقياس هو جعل سبب الاختلاف في الاَخبار المروية عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - هو إفتاء الاَئمّة بالرأي كما هو صريح كلام الشيخ المفيد ، أعني قوله:«وظنّ أنّها مختلفة في معانيها، ونسب ذلك إلى قول الاَئمّة - عليهم السلام - فيها بالرأي" [19].
أقول: إنّ العَمل بالقياس مُحرم عِندَ الشَيعة بَل هُوَ كُفر، لَكِن كِبار علماء الشِيعة كانوا يعملون بالقياس مِثل الفضِل بن شاذان وإبن الجُنيد، بل كان إبن الجنيد يرى أنّ الأئمة يفتون بالرأي والظنون!!.
وليسَ القُميين وَحدهم كَانوا يَرفضون الغلو بَل حتى زرارة بن أعين الثقة الجليل، كان يرفض كثير من أحاديث الأئمة، فيقول محمد تقي المماقاني في صحيفة الأبرار:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
فقد روى الصفار في بصائر الدرجات بسند صحيح عن زرارة قال (دخلت على أبي جعفر (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فسألني ما عندك من أحاديث الشيعة قلت إن عندي منها شيئا كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثم أحرقها قال ولم هات ما أنكرت منها فخطر على بالي الأمور فقال لي ما كان على (علم) الملائكة حيث قالت?أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء? .قال شيخنا العلامة في البحار (لعل (الظاهر أن) زرارة كان ينكر أحاديث من فضائلهم لا يحتملها عقله [20].
فهذا مِن كبار أصحاب المعصوم وَكان يُنكر فضائلهم ولا نَجد مَن يقول عنهُ ناصِبي !!
بل أنّ الشيعة ورواة الشيعة {أصحاب المعصوم} لم يكونوا يعتقدون بالعصمة، فيقول الشهيد الثاني فِي كِتابه "حقائق الإيمان":
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
يظهر من حال رواتهم ومعاصريهم من شيعتهم في أحاديثهم -عليهم اسلام- فأن كثيرًا منهم ما كانوا يعتقدون عصمتهم لخفائها عليهم، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار، يعرف ذلك من تتبع سيرتهم وأحاديثهم ..إلخ. [21]
أقول: فالعصمة لم تعد ضرورة !!، فهذه شهادة من كان يعيش معهم أنهم مجرد علماء !!
فأنّ كان أصحاب الأئمة وشيعتهم لا يعرفون عصمتهم دَل على أنّ إستشهاد الإمامية بـ "آية التطهير، آية المباهلة ..إلخ" مُخترع ولم يعرفه أصحاب الأئمة ولا يوجد دلالة في الآيات على العصمة أو غيرها.
وقبل أنّ نتطرق إلى بعض عقائد الإمامية نَضع بعض عقائد علماء الإمامية
رأي نعمة الله الجزائري في مسألة السهو، يقول:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
والحق أن الأخبار قد أستفاضت في الدلالة على ما ذهب إليه الصدوق [أي جواز السهو على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم]، وكأنه الأقوى .. نعم قد ذهب علماؤنا رضوان الله عليهم إلى تغليط بعضهم بعضًا في مسائل الإجتهاد، ومن ذهب منهم إلى حكم من الأحكام تكلم عليه مخالفوه وطعنوا فيه وجرحوه ونسبوه إلى التخبط في العقل والفتوى حتى لا يتابعه أحد في تلك الحكم ويرون مثله واجبًا: وقد أستثنوه من مسائل الغيبة وأدخلوه في الجائز منها، .. فالمرتضى ومن شاركه في التشنيع كالشيخ المفيد أعلى الله مقامه قد أعتمدوا على الصدوق ره في الأخبار والأحكام ونقلوها عنه وأعتمدوا على نقله، فكيف يقبلونها منه وينسبونه إلى الخروج عن الدين؟ حكاية سهو النبي -صلى الله عليه وآله- قد روى بما يقارب عشرين سندًا وفيها مبالغة وأنكار على من أنكره كما روى عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- ياابن رسول الله ان في سواد الكوفة قومًا يزعمون أن النبي لم يقع عليه السهو في صلاته، قال كذبوا لعنهم الله أن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو، وبالجملة فهذا المضمون مروي بالطرق الصحيحة والحسان والموثوقات والمجاهيل والضعاف فأنكاره مشكل. [22]
أقول: لاحِظ أنّ الجزائري يرى قول الصدوق هو الأقوى وأن إنكار السهو أمرٌ مشكل!!.
ولعلنا نذكر شيء مِن وقاحة الدين الإمامي، فكما هو معلوم أنهم يُكفرون الصحابة -رضى الله عنهم- بل أنّهم يكفرون جميع المسلمين لَكِن مَع علمائهم وأصحابهم تجد التبريرات المضحكة، فكما مرّ أنّ إبن الجنيد كان يرى تناقض في كلام الأئمة فقال بأنهم يفتون بالرأي، مَع طعن إبن الجنيد بالأئمة لكنه وجد مَن يُبرر له، فالسيد بحر العلوم يقول: "الذي يظهر من جل رواتهم وشيعتهم، فإنهم كانوا يعتقدون أنهم - عليهم السلام - علماء أبرار، افترض الله طاعتهم، مع عدم اعتقادهم العصمة فيهم، وأنهم (عليهم السلام) مع ذلك كانوا يحكمون بإيمانهم وعدالتهم .. يعذر بها ابن الجنيد ..إلخ" [23].
أقول: لَو أنّ قائلها سُني لرأيت أنهُ يكفر وَيُسب وَيلعن ..إلخ.

كَذلك العلامة الطبرسي الذي كَان يرى جواز السهو على النبي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- حتى السهو الذي يكون من الشيطان، فينقل العلامة المجلسي قوله في البحار:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
قال الطبرسي رحمه الله .. "وإما ينسينك الشيطان "أي وإن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم "فلا تقعد بعد الذكرى "أي بعد ذكرك نهينا وما يجب عليك من الاعراض "مع القوم الظالمين " .. وأما النسيان والسهو فلم يجوز وهما عليهم فيما يؤدونه عن الله تعالى ، فأما ما سواه فقد جوزوا عليهم أن ينسوه أو يسهو عنه ما لم يؤد ذلك إلى إخلال بالعقل ، وكيف لا يكون كذلك وقد جوزوا عليهم النوم و الاغماء وهما من قبيل السهو ، فهذا ظن منه فاسد ، وبعض الظن إثم [24] .

فَلاحِظ أنّ الطبرسي يُجيز السهو على النبي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- في خارج ما يبلغه بل يُجيز حتى السهو الذي يكون من الشيطان!.
وَكثير مِن عُلماء الشِيعة يثبتون السهو حَتى مِنَ المعاصرين مِثل محمد آصف محسني والخوئي، لِذلك خَتم المَجلسي مَسألة السَهو بقوله: "ويظهر منه عدم انعقاد الاجماع من الشيعة على نفي مطلق السهو عن الأنبياء عليهم السلام" [25]
هُنالك أصول كثيرة أختلف فيها الإمامية، فاليوم يرونها من ضروريات دينهم، والذي لا يُؤمن بها خارج عن الدين، بينما كانت غلو وزندقة عند علمائهم، فمثلاً عِلمُ الغيب الشَيخ المفيد يرى أنّ النبي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- لا يعلم الغيب، فيقول: "وقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله أفضل أن النبيين وأعلم المرسلين، ولم يكن محيطا بعلم النجوم، ولا متعرضا لذلك ولا يتأتى منه قول الشعر ولا ينبغى له. وكان أميا بنص التنزيل ولم يتعاط معرفة الصنائع ولما أراد المدينة. استأجر دليلا على سنن الطريق. وكان يسأل عن الأخبار ويخفى عليه منها ما لم يأت به إليه صادق من الناس" [26].
كَلام صَريح وواضِح يُبيِّن تأثر إمامية اليوم بالغلاة، فالشيخ المفيد الذي خرجت توقيعات كثيرة تمدحه يرى أنّ النبي لا يعرف كل شيء، بل هو لا يعرف الطريق!!، وأنه يخفى عليه الكثير -صلوات ربي وسلامه عليه-،
كذلك الشَيخ المُفيد يُجيز أنّ يحكم على ظاهر الشيء ويخفى عليه باطنه، وقد يكون حكم النبي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- مخالف للحقيقة، فينقل المجلسي قول المفيد ويقول:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
قال الشيخ المفيد .. يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر، وأن كانت خلاف الحقيقة التي عند الله تعالى [27].
كَما أنّ الإمام يَجتهد ويعمل بظنه، فيقول المرتضى في كتابه "تنزيه الأنبياء": "قد علما أن الامام متى غلب في ظنه يصل إلى حقه والقيام بما فوض إليه بضرب من الفعل .. ما قوى في ظنه ان المسير هو الواجب، تعين عليه ما فعله من الاجتهاد والتسبب، ولم يكن في حسابه أن القوم يغدر بعضهم، ويضعف أهل الحق عن نصرته ويتفق بما اتفق من الأمور الغريبة. وأما مخالفة ظنه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة لظن جميع من أشار عليه من النصحاء .. كابن عباس وغيره، فالظنون انما تغلب بحسب الامارات." [28]
أقول: لاحِظ أنّ الإمام يعمل بظنه، وأنّ الحسين -رضى الله عنه- لم يكن يعلم أن أهل الكوفة سوف يغدرون به، وأنّ رأي إبن عباس -رضى الله عنه- كان هو الصواب حين نصح الحسين -رضى الله عنه- فأين العصمة ؟ وأين عِلمُ الغيب!! ؟

كَذلِكَ العِلم، لا يَلزم أنّ يكون الإمام عالمًا بكلُ الأحكام، فيقول محمد جواد مغنية: "يجب أن يكون الإمام عالما بما يلزم الحكم فيه، ولا يجب أن يكون عالما بما لا يتعلق بنظره" [29].
فمِنَ الممكن أن لا يَعرف الإمام في الطِب، ولا في الهندسة، ولا في الجغرافية ..إلخ.
كَذلِكَ الولاية التكوينية التي هِيَ كُفر، فَشيعة اليوم يرونها أنها من ضروريات الدين الإمام حَتى ألف المدعو كمال حيدري كتاب محاولاً إثباتها، لكن نجِد أنّ علماء الشيعة يرفضونها، فيقول محمد جواد مغنية ناسِفًا لـِ الولاية التكوينية: "كلّ شيء ممكن بإذن الله، حتى إطباق السماء على الأرض بكلمة يقولها عباده تعالى، ولكنّ العبرة بالوقوع لا بالإمكان، وبالإثبات لا بالثبوت، وليس من شكّ أنّ طريق الإثبات هنا منحصر بالدليل القطعي متناً وسنداً، فأين هو؟ وعلى فرض قيام هذا النص عند البعض، فهو حجّة عليه وحده لا على غيره؛ لأنّ وجوب الإيمان بولاية التكوين ليس من ضروريات الدين ولا المذهب" [30].
فَلاحِظ هذا الإختِلاف الكَبير في أصول العَقيدة الإمامية، فشيعة اليوم يجيزون للأئمة الخلق والإحياء وأنهم يتصرفون بذرات الكون بينما عند المتأخرين كان هذا كفرًا وغلوًا، ولعلنا نضرب مثال لغلوهم ففي كتاب "شرح توحيد الصدوق" يقول:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
ما من نبي ولا ولي في السابقين واللآحقين إلا ومولانا علي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- هاديه إلى الله تعالى وديله في سيره إلى المبدأ الأعلى. وفي الخبر؛ في قوه تعالى: {ولكل قوم هاد} أي وعلي لكل قوم هاد، فليس منهم إلا ويتوجه إلى علي -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- في مصلاه ويخاطبه في نجواه فيصل بذلك إلى الله. ومن هذا يتصحح أنّه -عليهه السلام- كان صاحب إبراهيم -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- ومنجي نوح -عليه السلام- إلى غير ذلك مما سبق في خبر سلمان وأبي ذر، نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا. [31]
أقول: هذا مِثال بَسيط للغلو الذي يعتقده شيعة اليوم، ولا يخفى نسبتهم القول إلى علي -رضى الله عنه- أنّه يقول: "أنا فرع من فروع الربوبية" أو نسبتهم القول أنه يُحيي ويميت وأنه الأول وأنه الآخر وأن علي هو الظاهر وأنه الباطن وأنه بكل شيء ٍ عليم، وهذا مُنتشر في كتبهم مثل "مشارق أنوار اليقين" وفي خطب كثير مثل الخطبة التطنجية الكفرية، بل حتى عند خطبائهم مثل "رضوان درويش" وغيرهم



والمحترم الخميني يقول بقول يشابه قول النصارى،: "لم تكن الزهراء امرأة عادية، كانت امرأة روحانية.. امرأة ملكوتية، كانت إنساناً بتمام معنى الكلمة.. نسخة إنسانية متكاملة.. امرأة حقيقة كاملة.. حقيقة الإنسان الكامل .. لم تكن امرأة عادية، بل هي كائن ملكوتي تجلّى في الوجود بصورة إنسان، بل كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة.إنها المرأة التي تتحلى بجميع خصال الأنبياء.. المرأة التي لو كانت رجلاً لكانت نبياً.. لو كانت رجلاً لكانت بمقام رسول الله." [32]
ولعلي أطرح سؤال مِن باب الإلزام، لو جاء أحد الخوارج وقال لأي شيعي إمامي مِن حقنا قتل علي لأن علي كان يقول: "أنا الأول أنا الآخر، أنا الظاهر أنا الباطن، أنا بكل شيء عليم، أنا منجي نوح أنا العرش أنا الناشر .. أنا .. أنا" فلزم قتله هَل يستطيع الشيعي أنّ يرُد، هَل يستطيع أنّ يُنقذ علي -رضى الله عنه- من تحت سيوف النواصب ؟
أما السُني فهو قادرٌ على أنّ يُدافع عن إمامه علي -رضى الله عنه- فَيرُد الكَذِب عن إمامه ويورد الأحاديث الصحيحة على فضائله وأنه صحابي جليل مبشر بالجنة.

فـ متقدمي الشيعة الذين يرون كفر وغلو شيعة اليوم، يعترف بذلك العالم الإمامي الأحقاقي فيقول:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
السيد علي بحر العلوم في كتاب "البرهان القاطع" في المجلد الثاني منه في صفحة (435) في آخر الصفحة قال: بكفر من يعتقد أن الأئمة يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون بإذن الله ومداده ومشيته، (والحال) أن في زمامننا هذا من ضروريات مذهب الأمامية، وقدرتهم على كل شيء بإذن الله ومداده ومشيته، ولم يكفه رحمه الله- هذا حتى قال: بكفر قائله وكونه من الضروري. [33]
فَلاحِظ أنّ علماء الشيعة القدماء كانوا يكفرون من يعتقد أنّ الأئمة يخلقون ويرزقون بإذن الله، بل ضروري تكفير القائل!!، بينما اليوم هذا من ضروريات دين الإمامية!.
كَثير مِن عقائدهم اليوم هِيَ عقائد الغُلاة، فالرجعة التي هي اليوم مِن ضروريات دين الإمامية كما يقول في كتاب "الرجعة": "ومما يدل على أن الاعتقاد بالرجعة من ضروريات مذهب الإمامية، ورودها في الأدعية والزيارات المروية عن الأئمة الهداة من عترة المصطفى (عليهم السلام)، والتي علموها لشيعتهم منها زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) المروية في المصباح عن الإمام الصادق (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وفيها: (وأشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني بكم مؤمن، وبإيابكم موقن)، والمراد بالإياب: الرجعة" [34]
وَقَد صَرح العَالم الإمامي الحُر العَاملي بضرورة الإعتقاد بالرجعة في كتابه "الإيقاظ" بينما نرى أنّ محسن الأمين وكثير من علماء الشيعة ينكرونها، حتى قال العالم الإمامي كاشف الغطاء: "وليس لها عندي من الاهتمام قدر قُلامة ظفر" [35].
فَرجعة الأئمة التي هِيَ من الضروريات لا إهتمام لها ولا قدر لها قدر قُلامة ظفر!!.
بَل عِندَ المتقدمين كانت تُعد من التناسخ !! وهِيَ مِن عقائد البوذ والهندوس، فيقول محمد المماقاني:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
الرجعة فإن جماعة من الشيعة كانوا يعدونها من التناسخ المجمع على بطلانه وكانوا يرمون من يقول بها بالكفر وينسبونه إلى القول بالتناسخ ولذا كانت الأئمة (عليهم السلام) لا يظهرون تلك المسألة إلا لخواص أصحابهم ، يظهر ذلك لمن تتبع الآثار وتردد في مجامع الأخبار مع أنها الآن من ضروريات مذهب الشيعة ومنكرها خارج عن حوزة الإيمان . [36]
أقول: لا نَعلم هَل شيعة اليوم القائلين بالتناسخ "الرجعة" كُفار أم أنّ المتقدمين ضُلال !!
وَهل كاشِف الغطاء ومحسن الأمين وغيره ضُلال خارجين عن الإيمان !!.
كِذلِكَ التشهد الثالث الذي أصبح في أذان الشيعة، هُوَ مِن عقائد الغُلاة الملعونين على لسان علماء الشيعة، يقول الصدوق: "والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان " محمد وآل محمد خير البرية " مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله " أشهد أن عليا ولي الله " مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك " أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا " مرتين ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقا وأن محمدا وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا" [37].
وَقد تَكلم كَثير مِن عُلماء الشِيعة في "التشهد الثالث" وأنه مِن الغلاة الملعونين، يقول الشهيد الثاني: "وأما إضافة أن عليا ولى الله وآل محمد خير البرية ونحو ذلك فبدعة وأخبارها موضوعة وإن كانوا نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة خير البرية إذ ليس الكلام فيه بل في إدخاله في فصول الأذان المتلقى من الوحي الإلهي وليس كل كلمة حق يسوغ إدخالها في العبادات الموظفة شرعا" [38].
ويقول الحلي: "ولا يجوز قول " إن عليا ولي الله " و " آل محمد خير البرية " في فصول الآذان، لعدم مشروعيته." [39]
وَيحكي جعفر كاشِف الغطاء الإجماع عَلى بُطلان التشهد الثالث الذي أصبح من ضمن أذان شيعة اليوم فيقول: "وليس من الاذان قول اشهد ان عليا ولي الله أو ان محمدا واله خير البرية وان عليا أمير المؤمنين حقا مرتين مرتين لأنه من وضع المفوضة لعنهم الله على ما قاله الصدوق ولما في النهاية ان ما روى أن منه ان عليا ولي الله وأن محمدا واله خير البشر أو البرية من شواذ الاخبار لا يعمل عليه وما في المبسوط من أن قول اشهد ان عليا أمير المؤمنين نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وال محمد خير البرية من الشاذ لا يعول عليه وما في المنتهى ما روى من أن قول ان عليا ولي الله وال محمد خير البرية من الاذان من الشاذ لا يعول عليه ثم إن خروجه من الاذان من المقطوع به لاجماع الامامية" [40].
أقول: إذاً تبيِّن عندنا أن شيعة اليوم مبتدعة غلاة مفوضة ملعونين !!، حَسب أقوال علمائهم.
فالإمامية ليسوا متفقين على أي عقيدة، حَتى المهدي هُنالك مَن علماء الشيعة من قال أنّه قد مات !!
فيقول إبن النديم ناقلاً عقيدة العالم الإمامي أبو سهل النوبختي:
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
***
تفريغ النص:
أبو سهل إسماعيل بن علي وبخت من كبار الشيعة .. وكان عالماً متكلمًا، وله رأي في القائم من آل محمد -نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة- .. كان يقول: "أنا أقول إنّ الإمام محمد بن الحسن ولكنه مات في الغيبة، وقام بالأمر في الغيبة إبه، وكذلك فيم بعد من ولده إلى أنّ ينفذ الله حكمه في إظهاره" [41]
أقول: فإنظر إلى عقيدة هذا العالم الإمامي الذي لا يعتقد بـ 12 بل يعتقد إنّ كل مدة إمام مما يُدل على أنّ عقيدة الـ 12 مخترعة، كذلك العلامة البهبودي الذي نص على أنّ روايات الإمامة مخترعة في زمن الغيبة!
وكتاب إبن النديم، كتاب أعتمد عليه كبار علماء الشيعة مثل النجاشي وغيره.

والشيعة الإمامية مُستعدون للطعن بالله عز وجل وبالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مِن أجل غلوهم، فقد نفوا عن الله عز وجل الأسماء وجعلوها للأئمة،

يتبع البحث










توقيع : أبو بلال المصرى

عرض البوم صور أبو بلال المصرى