عرض مشاركة واحدة
قديم 27-06-14, 09:35 AM   المشاركة رقم: 56
المعلومات
الكاتب:
أبو فراس السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 11232
المشاركات: 1,974 [+]
بمعدل : 0.82 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 34
أبو فراس السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو فراس السليماني المنتدى : بيت فـرق وأديـان
افتراضي

أشرف صفات الرسول في أشرف مقاماته



والله سبحانه يصف رسوله بأشرف الصفات
– وهي العبودية
في أشرف مقاماته، وأخلدها ذكراً، وأجلها أثراً وغاية

( سبحان الذي أسرى بعبده
ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )


يصفه ربه بالعبودية الصرفة الخالصة وحدها
في تلك الليلة التي استشرف فيها قمة السُّمُوِّ الأعظم،
وتألقت أمجادُه الخوالد الذكريات.


آه لو قيل :

"أسرى بمحمد" فحسب،
إذن لراح الصوفية يثيرون ما يفتنون به من شبهات
لا تجد من اللفظ النور القوي الذي يبددها،


أذن لآلَوْا أن محمداً لم يكن بشراً، ولا عبداً،
وإنما كان روحاً إلهياً سُخِّرت لقدرته الآفاق،
وعُبِّدت لقهره مُتونُ الفضاء،


فجاءت كلمة "عبده" في الآية
حجة الحق المتلألئة التي تبيد الظنون،
وتبدد كل شبهة تختلس الفتنة للعقول بأوهامها.
جاءت برهاناً ربانياً – لا ينقض أبداً –


على أن محمداً نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة،
ما كان إلا بشراً يُوحَى إليه،


حتى في تلك الليلة التي وقف فيها دون عرش ربه الأعظم،
يقبس من نور الله وهداه،
فما بالك به في كل أصائل عمره وعشاياه ؟!.


ويصفه سبحانه بالعبودية في مقام الدعوة إليه
( وأنه لما قام عبد الله يدعوه،
كادوا يكونون عليه لبداً )

وتدبر إضافة "عبد" إلى "الله"
ليغمرَ يقينُ الحق قلبك،


فلا يشتبه عليك الفرق الجليل العظيم الكبير
بين عبودية محمد
وربوبية ربه وألوهيته،


ولا تفتنك مجوسية الصوفية
تبهت الحق بزعمها أن محمداً هو الله !!


ويصفه سبحانه بالعبودية في مقام هو الفيصل الحق الأكبر
بين كون محمد دعياً، وكونه نبياً،
ذلك هو مقام التحدي بالمعجزة العظمى،

معجزة القرآن
( وإن كنتم في ريبٍ مما نزَّلنا على عبدنا،
فأتوا بسورة من مثله ).



والرسول نفسه يضع لنا على الطريق منارات؛
حتى لا نحيد عنه، فنهلك،
ويرشدنا إلى الحق؛ حتى لا تزيغ بنا غلواء الشاعرية في الحب،


فيقول نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة:
" لا تطروني، كما أطرت النصارى المسيح بن مريم،
إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله "


ويدوِّي صوته الأخاذ الرائع بصيحة الحق،
يعظ بها ذلك الصحابي الذي جرفه غلو الحب،
فقال لنبيه :"أنت سيدنا!"


فصاح به؛ ليصمت،
ثم أرسلها تعبر الأجيال والأحقاب والدهور
عظةً شافية هادية
" إنما السيد الله تبارك وتعالى " ( 1 )



فما إن تهامست تحت قبة الفلَك
الأصداء الراعشة الخافتة الواهنة المذعورة من قَوْلة الصحابي،

حتى تجاوبَ الوجودُ كله بِدَوِيِّ الصيحة الهادية من الرسول،
تحول بين الأخرى وبين أن تطمئنَّ في سمع،
أو تهز وتراً من قلب،


وما زالت قلوب المؤمنين تتجاوب
بعظة محمد العظيم في حب وإجلال.
فنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة.



وفي الصلاة – وهي شعيرة الحب العابد –
علمنا الرسول عن أمر ربه
أن نشهد أن محمداً عبد الله ورسوله،


ولكن الصوفية تأبى إلا أن تدين
بأن ذلك الحق باطل وخطيئة،

فتكذب الله ورسوله،
وتقول: لا بل محمد هو الرب الأعظم!



وفي حديث الشفاعة يقص علينا الرسول نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أن عيسى نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
– وقد ناشده الخلق أن يستأذن ربه في أن يشفع لهم عيسى عنده –
يقول: "اذهبوا إلى محمد
عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"


ولكن الصوفية تأبى إلا اتهام عيسى بالحقد على محمد،
وجحود فضله،

فتقول :
لا، بل هو رب نعبده،
ونضرع إليه أن يهب لنا ما يملكه الله وحده،


فيهتف الصوفية حتى يصكوا سمع الصخر
– إن كان له سمع -
:"الشفاعةَ يا محمد"!



تدبر ما ذكرتك به من آيات الله؛
لتؤمن أن محمداً نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة،
لم يبلغ ما بلغ من عظمة وكمال وسمو
إلا بإخلاص الدين لله وحده،

وأنه كان بشراً يوحى إليه،


لا الله،
ولا شريكه

كما تفتري الصوفية !


******************
( 1 ) عن حديث رواه النسائي بسند جيد










توقيع : أبو فراس السليماني

عرض البوم صور أبو فراس السليماني   رد مع اقتباس