عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-14, 09:51 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أبو فراس السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 11232
المشاركات: 1,974 [+]
بمعدل : 0.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 34
أبو فراس السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو فراس السليماني المنتدى : بيت فـرق وأديـان
افتراضي

هذا الكـتاب



لهذا الكتاب الذي نصدره بهذه المقدمة قصة.
فمن أعوام خلت شكا سماحة شيخ الصوفية إخواناً لي من أنصار السنة،
بدعوى أنهم ينالون من كرامة الصوفية،
فكان أن رجوت وكيل النائب العام أن أقف وحدي موقف المتهم،

فلم يجد المحقق ما يأخذنا به،
وقد قدمنا له الأدلة الدامغة من كتب الصوفية على ما دمغناهم به،
وعلى صفحات "مجلة الهدى النبوي" نشرت – بعد التحقيق معي –
خطاباً مفتوحاً إلى سماحة الشيخ،
فيه ما فيه من حق يصعق باطلاً
وتوحيد يقضي على وثنية؛


ليعلم الشيخ ومن خلفه، أنهم مهما كادوا لنا، أو مكروا بنا،
فإننا لن نسكت عن أساطيرهم،

وألح إخواننا أنصار السنة هنا وفي السودان العزيز وغيره
في طبع الخطاب، فطبعت منه آلاف النسخ،

فكان أن صودر في السودان بأمر الحاكم العام السابق
ولما أن نفدت نسخه طبعه إخواننا في سوريا الشقيقة
وقد ترجم للأندونيسية.


وألح إخواننا في طبعه مرة أخرى،
فعدت إلى الكتاب أكتبه من جديد وأزيده كثيرا من النصوص،
وموضوعات جديدة لم تكن في طبعته الأولى،

حتى أربى الكتاب على ضعفي حجمه الأول،
فليس افتئاتاً على التاريخ أن أسميه "هذه هي الصوفية"
بدلاً من اسمه الأول "صوفيات" ( 1 )



وسيرى القراء كما عودتهم، أنني لم أرم الصوفية بغير ما به تدين،
وأننا لم نعتد بقول أحد في الصوفية،
وإنما اعتددنا بنقل نصوص كثيرة من كتب الصوفية
بينة الدلالة على معتقدهم،

مقارنين بينها وبين بعض آيات القرآن الكريم،
وأحاديث خاتم النبيين نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة،
هذا لكيلا يفتري صوفي أننا نرميهم بغير ما يفترون على الله.


كنا نستطيع أن نصنع صنيع بعض نقدة الصوفية قديماً وحديثاً،
فنأتي بفتاوى أئمة المسلمين في شأن الصوفية،
أو ننقل ما نقلوه عن الصوفية من نصوص،
بيد أني رأيت أن يكون للعدل والحق والتحقق الرعاية الأولى،


فنقلب دين الصوفية من كتبهم التي يؤمنون بها ذاكراً اسم الكتاب،
وتاريخ ومكان طبعه، ورقم الصفحة التي عنها نقلب؛

لأرمي الظن والريب باليقين الواضح؛
ولأبعد كل شبهة تتوهم أننا نفتات عليهم، أو نبهتهم؛

وليكون كل قارئ مفتياً لنفسه بالحق،
وحكما بين الحق وباطلهم.



وقد يعيب علينا بعض من سحرتهم طقوس الصوفية،
وشاعريتها الكهنوتية العنف في المحاجة،

لكننا لهؤلاء نقول: رويدكم!!

فإنما نسمي الأشياء بأسمائها، ونصفها بصفاتها،
فلا نقول عن الزقوم: إنه تفاح الجنة،
ولا عن الغسلين: إنه رحيق الفردوس،
ولا عن الشرك: إنه توحيد،


بل لا نحب أن نداهن النفاق فنزعم أن شرك الصوفية خطأ، فحسب،
وعجب مغرب في العجب، أن نغضب، بل نرتجف من الحنق
إذا دعينا نحن بغير أسمائنا،
ونحقر من ينتسب إلى غير أهله،
ثم لا نغضب من نعت الباطل بأنه حق!!


وعجب ذاهل الدهشة
أن نرمي بالعمى والجهالة من يسم الليل: بأنه نهار مشمس،
أو من يقول عن المر: أنه حلو،
أو من يقول عن الثلاثة: إنها واحد!!


ثم لا نرمي بهما – بالعمى والجهالة –
من ينعت الصوفية بأنها إسلام صحيح،
ومن يقول عن الطائفين حول القبور،
اللائذين بأحجارها الصم: إنهم مسلمون!!
ثم يمكر؛ ليحسب مع المسلمين،
فيقول عن أولئك: ولكنهم مخطئون!!


عجب أن نكفر القائلين بأن الله ثالث ثلاثة،
ثم نحكم بالإيمان الحق لمن ينسبون إلى النبي أنه الصوفي الأول،
وأنه الموحي بدين الصوفية!!


من يقولون: إن الله عين كل شيء وأنه مليون ملايين!!
نحكم بإيمان هؤلاء،
لا لشيء سوى أن لهم أسماء تشاكل أسماء المسلمين!!.


إن الحق والدفاع عنه يحتمان علينا أن نسمي كل شيء باسمه،
ونصفه بصفاته،
وإلا افترينا عليه، وجعلنا للباطل الصولة،

قولوا عنا ما شئتم،
فإن للحق صولة تجتاح كل صولة أخرى،
ولن ينال منها أن ترموا بعض جنده بالعنف في البيان والمحاجة.
وعجيب أن نُرمى بالعنف،
أو ينتقد علينا هذا في الدفاع عن أعظم مقدسات الدين والفضيلة،

والله يقول:
( يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين، واغلظ عليهم،
ومأواهم جهنم وبئس المصير).


قولوا ما شئتم، فليس بنافع ما تتقولون به في الذياد عن الصوفية
أو الإبقاء على رمقها الشاحب المحتضر!!
بل ستبقى رغم تتقولون به تلك الحقائق الصاعقة العاصفة المدمرة
تدك هياكل الصوفية.


ستبقى شاهد عدل وحق ساطع البرهان
على أن الصوفية عدو الإسلام الألد الخصام،
بيد أن هذا العدو، يسحرك بغزل التقبيل،
ويسكرك بخمرة العناق،
حتى إذا أغمضت عيــنـيـك النشوة الحالمة،
أنفذ إلى صميم قلبك خنجره المسموم.



وما نشتري بما نكتب رضاء الناس،
وإنما نبتغي به رضاء الله،
فلله ما بذلت من جهد،
وأضرع إليه سبحانه أن يدخره لي جهداً في سبيله،
وألا يضيعه بذنب منا نقترفه،
وهو مولانا ونعم النصير.



عبدالرحمن عبد الوهاب الوكيل

القاهرة 11 من ربيع الأخر سنة 1375
26 من نوفمبر سنة 1955



*********************
( 1 ) رد عليه كاتب في السودان سماه "الجياد الصافنات في الرد على صوفيات"
ورد عليه في سوريا بكتاب سماه "نسف الصوفيات"
فكان ردهما أبلغ دليل على أن الصوفية وثنية عفنة،
وحجة على أنهم في ضلال ما دمغناهم به .










توقيع : أبو فراس السليماني

عرض البوم صور أبو فراس السليماني   رد مع اقتباس