عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-14, 09:34 PM   المشاركة رقم: 39
المعلومات
الكاتب:
أبو فراس السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 11232
المشاركات: 1,974 [+]
بمعدل : 0.83 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 34
أبو فراس السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو فراس السليماني المنتدى : بيت فـرق وأديـان
افتراضي

إله ابن بشيش ( 1 )


للوِرْدِ الذي افتراه ابن بشيش سحرُ الأمل،
استهلَّ بعد يأس في مشاعر الصوفية،
ورقة البشائر تأسو الدموع وجراح الأحزان،


إذ يرونه – على اختلاف طرائقهم – وحياً ينفح قداسة وربانية،
وصلاة يخشع بها سُجَّدُ الملائك،
وتسابيح ترتلها الحور في خمائل الفردوس!


وإليك هذا الورد الذي يضرع به الصوفية في معابد الأصنام
كلما قَبَّل السَحَرُ جبين الليل!

"اللهم صل على مَنْ منه انشقت الأسرار، وانفلقت الأنوار،
وفيه ارتقت الحقائق"

همسات غير خافتة بأسطورة الحقيقة المحمدية الصوفية،
بَيْدَ أن هذه الهمسات تعلو رويداً رويداً
حتى تحول صريخاً وفحيحاً


في قوله:
"ولا شيء إلا وهو به منوط؛ إذ لولا الواسطة،
لذهب كما قيل الموسوط،
اللهم إنه سرُّك الجامع الدالُّ عليك،
وحجابك الأعظم القائم لك بين يديك"


ثم تُجَنَّ لهفته، فيهرول مجنون الخطى
إلى هتك الستر عن معتقده،
فيضرع إلى الله بهذه الصوفية الملحدة


"وزُجَّ بي في بحار الأحدية ، ( 2 )
و انشلني من أوحال التوحيد،
و أغرقني في عين بحر الوحدة،
حتى لا أرى، ولا أسمع،
ولا أجد، ولا أحس إلا بها".



أرأيت إلى الصوفية تحت غلائل السَّحَر الوردية،
والليل ساجي الكون لا تسمع فيه سوى رفيف أجنحة الرُّؤى،
وهمسات الأحلام،
والكون في فيض الجمال الغامر،
والبهاء الساحر يثير في القلب المؤمن
أزكى مشاعر الإيمان والحب للخلاق البديع،
فيسجد لله في عبودية خالصة.


في هذه الجلوات الروحية،
وفي تلك المجالي حيث يتألق نور الجمال،
ويهمس الليل بنجوى الوداع في سمع الفجر


يضرع الصوفية إلى الله
أن ينشلهم من أوحال التوحيد ؟؟!


******************
( 1 ) هو عبد السلام بن بشيش أو مشيش من كبار شيوخ الشاذلية


( 2 ) الأحدية "هي مجلى الذات ليس للأسماء، ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور،
فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقية والخلقية،
وليس لتجلي الأحدية في الأكوان مظهر أتم منك إذا استغرقت في ذاتك، ونسيت اعتباراتك،
وهو أول تنزلات الذات من ظلمة العماء إلى نور المجالي،
وهذه الأحدية في لسان العموم هي الكثرة المتنوعة"
هذه هي الأحدية عند الصوفية
انظر ص 30 جـ 1 الإنسان الكامل للجيلي










توقيع : أبو فراس السليماني

عرض البوم صور أبو فراس السليماني   رد مع اقتباس