عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-13, 12:04 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
حفيدة عائش
اللقب:
عضو
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2011
العضوية: 6073
المشاركات: 2,804 [+]
بمعدل : 0.90 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 359
حفيدة عائش لطيف جداحفيدة عائش لطيف جداحفيدة عائش لطيف جداحفيدة عائش لطيف جدا

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
حفيدة عائش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : البيــت العـــام

واحسرتاه على رسول البشر, قد فاته من الأجر كثر...

واحسرتاه رسول البشر, فاته الأجر

واحسرتاه على رسول البشر, قد فاته من الأجر كثر...

===========================
مقدمة..


موضوعي اليوم عن الصوفية, وبغض النظر عن تعريفاتها وطرقها واعتقادات كثير من معتنقيها الفاسدة, وبخلاف ما يعرف عن التصوف أنه الزهد (مع أن ما نراه في تلك الطرق ليس له علاقة بالزهد أبدا), فأنا لن أتطرق لكل هذا أبدا, لأنني أولا لست في محضر بحث علمي, ثانيا هناك من أهل العلم من كتب وأسهب وأطنب, إنما أنا قلم بسيط وصغير؛ تكون لدي فكرة معينة, فأكتب موضوعا بشأنه, فلا تعيبوا علي عدم التفصيل في أمر الصوفية لأن هذا ليس موضوعي الذي أريد..

بسم الله نبدأ..

هناك معمم شيعي يقول:
((سامحك الله يارسول الله؛ لم تبلغ رسالتك على أكمل الوجه, لقد أخطأت خطئا دمرت الأمة, فهلا أوصيت لعلي من بعدك كي لا تفترق الأمة))..

وفي حالة مماثلة تماما للقول السابق, فلسان حال الصوفية ببدعهم وطقوسهم يقول:
((واحسرتاه عليك يا رسول الله, قد فاتك من الأجر الكثير, لقد فاتك ذلك, وحرمت ثوابه))...

وهذا يدل على تشابه في الفكر والملة وإن اختلفت طريقة التعبير عنها, فقد تشابهت أفكارهم وقلوبهم ومعتقداتهم, ذلك أنهم قوم يبتدعون..
تعالوا نبحر قليلا في شطحات من زيغ الصوفية, لنعرف كيف فات الرسول الكريم من الأجر العظيم ما الله به ليس عليم, بل الصوفية وحدهم به هم العالمون, ومن لم يأمن منهم بذلك من الصوفيين فهذا يعني وجود تناقض في عقولهم, فإما أن يعترفوا أن طقوسهم ومنها هذا الذي سنتكلم عنه طقوس دجل وكذب, وإما أن يعترفوا أنه فات على رسول الله من الخير الكثير من حيث لا يعلم هو, ولا يعلم من علمه وهو اللطيف الخبير, ولكن اللطيف الخبير في نظر هؤلاء لم يعلم رسوله هذه الطقوس التي فيها الثواب الكبير, لأن الله لم يعلم بها إلا لاحقا, فأصبح يثيب عليها من يفعلها فكيف بمن اكتشفها..
هل تعرفون العادة السخيفة التافهة التي يتمايل بها الصوفيين رقصا بحجة أنها توصلهم إلى الصفاء الذهني؟..
إنها المولوية أو "الدراويش" وهي أشهر رقصة صوفية, فلطالما اشمئزت نفسي من رؤيتها واحتقرت من يفعلها..
كتبت أستاذ دكتورة تصفها ب:
((اشتهرت الطريقة المولوية بما يعرف بالرقص الدائرى لمدة ساعات طويلة يدور الراقصون حول مركز الدائرة التى يقف فيها الشيخ، ويندمجون فى مشاعر روحية سامية ترقى بنفوسهم إلى مرتبة الصفاء الروحى فيتخلصون من المشاعر النفسانية ويستغرقون فى وجد كامل يبعدهم عن العالم المادى ويأخذهم إلى الوجود الإلهى كما يرون, اشتهرت الطريقة المولوية بالنغم الموسيقى عن طريق الناى، وكان مولانا يرى فيه وسيلة للجذب الإلهى، ويعتبره أكثر الآلآت الموسيقية ارتباطا بعازفه، ويشبه انينه بأنين الإنسان للحنين إلى الرجوع إلى أصله السماوى فى عالم الأزل)), انتهى كلامها..

الله يخرب بيتك والسطح اللي على بيتك والشارع اللي قدام بيتك, أتمنى تفيض بواليعكم علشان الريحة الوسخة تخنئك, هذا وأنت إستاذة دكتورة يا هبلة, فماذا يفعل العامي البسيط؟!..
ولقد اطلعت على أقوال علماء يشيب لها رأس الولدان في وصفهم للرقص الصوفي, وكيفية الانسلاخ من العالم المادي إلى السمو الروحاني, وقلت في نفسي: "لم يبق إلا أن يأمنوا بأن المادة هي أصل الوجود ويخلصونا"..
و كنت طفلا صغيرا عندما رأيتها (المولوية) لأول مره وعلموني أنهم صوفية يمارسون ذلك كعبادة يتقربون بها إلى الله, فتساءلت بيني وبين نفسي:
هل فات رسول الله واحسرتاه رسول البشر, فاته الأجر ما يدعيه هؤلاء القوم؟!..
إذا كانت هذه الطريقة توصلك للصفاء الروحي والذهني مع الله, ويأجر فاعلها أيما أجر, فلماذا لم يفعلها رسول الله ويصل بها إلى أعلى مرتبة من الاندماج الروحي والاتصال الروحاني؟!..
هل فاتت على رسول الله, أم كان جاهلا بها؟!..
و لماذا لم يعلمه بها الله؟!..
ومن الذي أعلم هؤلاء القوم أن هذا الرقص والتمايل مع ما يرافقه من طبول وأنغام يوصل المتعبد إلى هذه المرتبة الروحانية العالية؟, فهل أحسوها فعلا, أم هي أضغاث أحلام؟!..
فتصوروا أن طفلا صغيرا يسأل نفسه هذه الأسئلة, بينما علماء يمارسون هذه الخزغبلات, ولا تحدثهم أنفسهم بما يخالف العقل والنقل والمنطق والفطرة كما حدثتني نفسي الطفولية وربما الفطرية..
إن دوران الإنسان حول نفسه يتطلب أمورا عدة, لعل أهمها التركيز حتى لا يختل توازن الإنسان, فكيف يوفق هؤلاء الراقصون والهازون الأوساط بين التوازن الجسدي وبين النقاء أو الصفاء الروحي كما يسمونه؟!..
و إذا قالوا بحجة أنهم يتعودون حتى تكون لديهم ملكة في التوازن فلا يحتاجون إلى التركيز (أصبحنا نعرف العذر مسبقا وقبل أن يردوا), فكيف يوفقون بين حركة الجسم المستمرة التي تنبه الأعصاب بشكل دائم وبين التوافق الذهني الروحي وصفاءه الذي يدعون؟!..
إنه لأمر عجب أن يصدق رجل يدعي الإسلام هذه الخزعبلات..
وكي نصدق معهم أو نصدقهم؛ يا ليتهم يجيبون لنا على أسئلتنا السابقة..
و لكي نذكرهم بها نقول:
1 – هل فات على الرسول محمد هذه المرحله والمرتبه من الصفاء الذهني الروحاني والنقاء؟!..
2 – من الذي أعلمهم بهذه الطريقة وأين دليلها من القرآن أو السنة؟!..
3 – كيف يتم التوافق الجسدي والعقلي بين حركة الجسم المستمرة المنبهة للأعصاب وبين الإندماج الروحي الإيماني الذي ينقلك لمرتبة لم يبلغها رسول الله يوما, ولم يعلم بها؟!..
أكتفي بهذا القدر من الأسئلة, ولو لاحظتم كثرة علامات التعجب (الانفعال) وراء كل سؤال, وذلك لأنها أمور تدعو للعجب فعلا..
فهل من راقص صوفي يشمر عن ذراعيه فيجيبنا؟..
ومن وجه آخر..
فلربما نسرد لكم الأمر بصورة أوضح أو أعمق أو أوسع, لسنا مستعجلين, إلا إذا كنتم قد مللتم منا, فدعونا نفتح القلوب والعقول والبصائر والصدور والنحور والأصابع أيضا..
هناك أمران لا ثالث لهما, فأيهما تختارون يا صوفية؟:

1 – إما أن الرسول كان يجهل هذه العبادة, وهنا يمكن أن ينطبق عليه قولي: " واحسرتاه عليك يا رسول الله, لقد فاتك من الأجر الكثير, وخدعك جبريل فلم يبلغك بهذا الطقس العبادي المهم الذي يوصلك لمستوى الاندماج الروحي مع الله, لأن جبريل لا يريد لك الخير, أو أن الله لم يعلم بهذا إلا لاحقا, وبالتالي لم يعلمك بها وأنت حبيبه"..

2 – أو أن الرسول كان يعلم بهذه العباده ولكنه اختصها لنفسه لأنه أناني, فلم يبلغ بها المسلمين, وربما أنه كان يمارسها في أحدى غرفه المنزلية خفاء كي لا يراه أحد..
وهو كما قلت وذكرته في الأعلى عن المعمم حين قال:
"سامحك الله يا رسول الله؛ فهلا بلغت في الوصاية لعلي علنا"..
وعند الصوفية يمكن أن نقول:

"سامحك الله يا رسول الله؛ فهلا بلغتنا عن هذه العبادات العظيمة, ولم تعلمنا بها وخصصتها لنفسك"..

فأيهما تختارون من الأمرين؟..
فإن لم تستطيعوا اختيار واحدة بين الخيارين, فاستعينوا بصديق, فإن لم تصلوا لحل ولن تصلوا, فاعلموا أن ما تقومون به أمر مبتدع وهو من الهوى, والله ورسوله متبرئون منه, والإسلام بريء منه, وكما هو معلوم أن كل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار, هذا في حال الافتراض جدلا أنها بدعة لا تخرج عن المله, بمعنى أنني هنا لم أجعل من نفسي قاضيا بل محاورا, كما أن الهوى الذي تتبعون لن نتبعكم فيه, لأننا لو إتبعناكم من غير هدى ولا بصيرة بعد الذي جاءنا من العلم, فلن يكون لنا من الله من ولي ولا نصير, أضف إلى ذلك, أنكم ستعترضون على ما جاء من أسئلة وختيارات, لأنكم لن ترضوا عنا حتى نتبع ملتكم المبتدعة, ونحذو حذو طقوسكم التافهة السخيفة التي أضحكت علينا الأمم وجعلتهم ينظرون إلى ديننا نظرة غير منصفة البتة..
فوالذي نفسي بيده, أنني من الناس الذين لو كان ديني بهذا الشكل لكفرت بالأديان كلها وأولها الإسلام ولكذبتها, إن العقل والمنطق والفطرة والذوق والحياء والرقي والحضارة ووووو لا يتقبلون هذه السخافات والدناءات..
هل يمكن أن أعرف الله أو أصل إليه بصوت الموسيقى والناي أو بقرع الطارات والدفوف؟!..
و لماذا لا أصل إلى الله وأعرفه من خلال قرآنه وصلاته وصيامه وزكاته وحجه كما أمرنا بها وعلمنا بها رسوله العظيم حقا؟!..
إن الله الذي يقول "وما أتاكم الرسول فخذوه" لم يعلم رسوله الطريقة اللازمة للإندماج الروحي مع الله كي يعلم بها عباده, واكتشفها أهل التصوف ومن تشيخ على يديهم, إن هذا لعجب عجاب..
ثم, ما معنى الإندماج الروحي مع الله؟!..
هل يعني ذلك أن الإنسان يكون وحدة متكامله غير مجزئة مع الله؟, أي أن الإنسان يكون هو نفسه الله في مرحلة من المراحل (وحدة الوجود)..
سبحانك ربي تعاليت عما يصفون, وأستغفر الله عما يقولون وعما أكتب, إنما ناقل الكفر ليس بكافر, ونحن هنا لمخاطبتهم بعقولهم ولإقامة الحجة عليهم, علهم يرجعون عن غيهم وضلالهم فيهتدون..
حسب علمي أن اليهود غضب الله عليهم بسبب أنهم وصفوا الله بصفات لا تليق بجلاله, وأولوا صفاته وقدراته كما سولت لهم شياطينهم, وإني لا أشك في أن أفعال الصوفيه متشابه مع أفعال اليهود في ابتداعهم مصطلحات وطقوس لا تستقيم مع ما أمر به الله أن يفعل, إنها قلوب تشابهت؟..
و هل في عبادة لم يفعلها الرسول أجر وخير؟, وما معنى حديث رسولنا:
"افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة، قالوا: ما هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي", ما معنى: "ما أنا عليه وأصحابي", فهل هو واحسرتاه رسول البشر, فاته الأجر وأصحابه فعل ما تفعلون؟!..
وأين أنتم من وصية الله تعالى:
"وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه, ولا تتبعوا السبل فتفرق, بكم عن سبيله, ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"؟..
وكيف تكون حال آية: " اليوم أكملت لكم دينكم, وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا", إّذا كانت هناك عبادات وطقوسا وشعائر لله لم تكن قد نزلت, وظهرت بعد مئات السنين من وفاة النبي؟..
بل هو لسان الحال لا المقال الذي يقول:
"إن الرسول لم يكمل الرسالة ونحن نكملها عنه"..
من أقوال الصوفية: "حدثني قلبي عن ربي", فإذا كان قلبك أيها الصوفي دليلك للوصول إلى الله ومعرفة عباداته وشرائعه, أجل الرسل ((وشـ وظيفتهم)) بالضبط؟!, أقولها بالعامية لعلها أشد وطأة..
قال تعالى: " ادعوا ربكم تضرعا وخفيةً إنه لا يحب المعتدين", فقال جل في علاه "تضرعا وخيفة" ولم يقل رقصا واندماجا وحدويا روحيا والعياذ بالله, كما أن وجود " إنه لا يحب المعتدين" مع الدعاء تفيد عدم الإعتداء في الدعاء, أي عدم التعدي إلى ما هو غير مسموح به, والغير مسموح به هو ما لم يكن قد ذكر في آيه أو ثبت عن الرسول كالبدع والتعدي إلى طقوس وألفاظ دعائية تحمل أكثرها جملا شركية أو تناقض أصل الدين..
ونعلم جيدا أن لديهم حجج واهية تافهة (في مقام الحجة وليس القول), فمنها أنهم يستدلون على جواز الرقص بقوله تعالى: " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم", وآية: "إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت والأرض", فما دخل هذه الآيات بالرقص والذكر الصوفي, بالمناسبة يسمونه "ذكرا" أي ذكرا لله, فسبحان الله كيف يفصل صاحب الهوى لنفسه كل ما يرغب على مقاسه الذي يريد هو لا الله ورسوله, كذلك يستدلون بأحاديث أكثرها موضوع ومكذوب على رسول الله أو فيه زيادة موضوعه, كقول النبي لجعفر بن ابي طالب: " أشبهت خلقي وخلقي", فقام جعفر ورقص فرحا, والرقص هنا زائد في الحديث, وحتى لو كان غير زائد, فجعفر لم يرقص عبادة, وإنما فرحا لو افترضنا جدلا أنه فعلها, عموما.. نحن هنا لا نريد أن نتوسع أكثر لأننا كما ذكرنا لسنا في محضر بحث علمي, ولكن لتقريب الصورة أكثر, فإن مجرد الإكثار من السجع في الدعاء أو التكلف فيه مكروه, فما بالك بمن يخترع فوق الدعاء حركات وصفوف تتمايل في طابور واحد, وملابس معينه لفرق معينة تؤدي رقصات دربوا عليها مسبقا ونايات وموسيقى وطبول وهزي يا وسطي, ولا أظهر من حجة أنهم على باطل إلا أن نعلم أنها أصبحت تجارة, فهناك مجموعة تؤدي تلك (الاتصالات الروحية مع الله) مقابل أجر, وعلى هذا المنوال تخرج لك فرقة حسب الله ومدد النبي وغير ذلك من المسميات الغريبة..
و بالطبع أن هذه التساؤلات وهذا الموضوع يمكن أن ينطبق على كل بدعة لم تكن موجودة في عهد الرسول, ويمكن إسقاط تساؤلاتنا هذه عليها, كبدعة الحسينيات, واللطم, والتطبير, والمظلوميات, وزيارة الأماكن التي ما أنزل الله بها من سلطان كالقبور وما تسمى مدنا قدسية عند أهلها..
أخيرا..
لا أريد ان أطيل, ولكن من أروع ما قرأت لابن القيم الجوزية ويخص هذا الموضوع بصورة أو بأخرى, بل إنه ينهي الحكم فيه, هو ما ذكره في بدائع الفوائد 3 / 155:
(((فقد توفي رسول الله واحسرتاه رسول البشر, فاته الأجر وما من طائر يقلب جناحيه في السماء إلا وقد ذكر للأمة منه علما وعلمهم كل شيء حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقعود والأكل والشرب والركوب والنزول ووصف لهم وآداب العرش والكرسي والملائكة والجنة والنار ويوم القيامة وما فيه حتى كأنه رأي عين وعرفهم بربهم ومعبودهم أتم تعريف حتى كأنهم يرونه بما وصفه لهم به من صفات كماله ونعوت جلاله وعرفهم الأنبياء وأممهم وما جرى لهم معهم حتى كأنهم كانوا بينهم وعرفهم من طرق الخير والشر دقيقها وجليلها ما لم يعرفه نبي لأمته قبله، وعرفهم من أحوال الموت وما يكون بعده في البرزخ وما يحصل فيه من النعيم والعذاب للروح والبدن ما جلى لهم ذلك حتى كأنهم يعاينوه، وكذلك عرفهم من أدلة التوحيد والنبوة والمعاد والرد على جميع طوائف أهل الكفر والضلال ما ليس لمن عرفه إلى كلام أحد من الناس البتة، وكذلك عرفهم من مكايد الحروب ولقاء العدو وطرق الظفر به ما لو علموه وفعلوه لم يقم لهم عدوا أبدا، وكذلك عرفهم من مكائد إبليس طرقه التي يأتيهم منها ويحترزون به من كيده ومكره وما يدفعون به شره مالا مزيد عليه وبذلك أرشدهم في معاشهم إلى ما لو فعلوه لاستقامت لهم دنياهم أعظم استقامة وبالجملة فقد جاءهم رسول الله بخير الدنيا والآخرة بحذافيره ولم يجعل الله بهم حاجة إلى أحد سواه ولهذا ختم الله به ديوان النبوة فلم يجعل بعده رسولا لاستغناء الأمة به عمن سواه فكيف يظن أن شريعته الكاملة المكملة محتاجة إلى سياسة خارجه عنها أو إلى حقيقة خارجه عنها أو إلى قياس خارج عنها أو إلى معقول خارج عنها فمن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجة إلى رسول آخر بعده وسبب هذا كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك قال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} وكيف يشفي ما في الصدور كتاب لا يفي بعشر معشار ما الناس محتاجون إليه على زعمهم الباطل))), انتهى كلامه..

ما هذا يا بن القيم.. الله يرحمك؛ ما أروع كلامك, قد سطرت فأجزلت فأفحمت فأقمت الحجة, لو تدبره كل امرئ يدعي نفسه محبا لله ورسوله وأنه مسلم, لما ابتدع ولما شط عن طريق الحق قيد أنمله..

كنت قد قرأت هذا الكلام القيم لابن القيم في زمن سماعي للمعمم الشيعي الذي ذكرته في أول المقاله لما قال: "سامحك الله يارسول الله؛ لم تبلغ رسالتك على أكمل الوجه, لقد أخطأت خطئا دمر الأمة, فهلا أوصيت لعلي من بعدك كي لا تفترق الأمة", وأذكر حينها أنني بكيت أو دمعت عيناي..

ملحق..
سبق أن كتبت في موضوع آخر كلاما أجده مناسبا لتكراره هنا لترابطه:
قال تعالى: "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون"..
من هم الصم البكم؟..

إنهم الكفار والعياذ بالله, وهم من يصمون آذانهم عن سماع الحق إذا جاءهم لعدم رغبتهم في ذلك, ويطبقون شفاههم على ألسنتهم عند قوله, لكنك تجد هذه الألسنة تستميت استماتة عظيمة عند الدفاع عن الباطل..

لا أعلم لماذا نجهد أنفسنا كثيرا في محاورة أصحاب الفرق الضالة, مع أن سؤال واحد كاف لهدم أي معتقد يدين بغير ما جاء بها الإسلام..
تشاهد طقوسا غريبة تفعلها مذاهب شتى تدعي نسبتها إلى الإسلام, بل إن بعضهم يسمي نفسه كذبا وبهتانا أنهم هم الإسلام نفسه وغيرهم منحرفون عن الملة, وتستغرب لماذا يفعلون ذلك؟, ومن أين أتوا بعبادتهم؟!..
السؤال يكمن سره في:
هل فعل الرسول أو صحابته هذا الفعل أو هذه العبادة؟!..
الجواب سيكون أحد شقين:
الشق الأول:
نعم فعلوا؛ وهنا تطلب الدليل..
الشق الثاني:
لم يفعلوا؛ وهنا ينتهي الحوار..
ولا تعط مجالا للخروج عن نقطة الحوار, كان يقول لك المحاور: إن هذا تطوعا أو ثوابا فإن لم يكن ثوابا فهو ليس عقابا, وهكذا, لأن الحوار سيتحول إلى مضيعة للوقت ساعتها, فأي جوابا سيكون خارج عن إطار فعلوا أم لم يفعلوا هو هروب من الموقف, وخروج عن الإجابة, وهو من التفلسف الذي يراد بها خداع النفس وإقناعها بما هو ليس مقنع...


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

=================
وكتبه / العبد الفقير إلى رحمة ربه وعفوه
داعي التوحيد و نابذ البدع

@Alllprooofالحجه_ابن_عائشة

في 5 / 11 / 2013
http://antibiotic-for-all.blogspot.com
antibiotic.for.all@gmail.com
================





ملاحظـــــهـ /
راآقني كثيراً فنقلت الموضوع بعد استئذان صاحبه .



كلمات البحث

شبكــة أنصــار آل محمــد ,شبكــة أنصــار ,آل محمــد ,منتدى أنصــار





,hpsvjhi ugn vs,g hgfav< r] thji lk hgH[v ;ev>>>











التعديل الأخير تم بواسطة تألق ; 07-12-13 الساعة 02:14 PM سبب آخر: تصحيح
عرض البوم صور حفيدة عائش   رد مع اقتباس