عرض مشاركة واحدة
قديم 30-12-18, 03:27 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أبو روميساء
اللقب:
مــراقــب عـــام
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2018
العضوية: 11910
المشاركات: 56 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2
نقاط التقييم: 22
أبو روميساء على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو روميساء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو روميساء المنتدى : بيت القصـص والعبـــــــر
M (108)

لوثــات شيعيــة .. /4/ .. المرقد الغيرشريف }


لم نجد مكانا مناسبا للنوم ... ومع ذلك قررنا المبيت بعد أن نكمل زياراتنا الشركية بسرعة ... في الكوفة مرقد مسلم بن عقيل والمحراب والمنبر ... (( مضاهاة للمسجد النبوي )) وكنا نحس بأنها أقل أهمية لذلك لم نهتم بها كثيرا فاقتصرنا على التجوّل ثم النوم قليلا حيث كنــا متعبين جدا ... كان علي بن أبي طالب نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة من أكثر الناس زهدا حتى أنه كان يرى في قصر الإمارة في الكوفة (( الذي نحن فيه الآن )) ترفا زائدا ..لذلك لم يسكن فيه واتخذ من المسجد ودارا قريبة متواضعة مكانا لإدارة الدولة الإسلامية ..



فياللعجب ياأمير المؤمنين ياأيها الزاهد العابد من (( شيعتكم ومـدّعي حبكم )).. وهم يتفننّون في تشييد آثاركم المزعومة بالذهب والفضة .. فهل هم يحبونكم ياآل البيت حقا ... أم هو(( الجمع والإلتقاط )) ...!!



منذ الصباح الباكر كان باص (( سيد حسين )) جاهزا ... كنت أتعجب من سيد حسين الذي لايهتم بأمور الزيارة لامن قريب ولا من بعيد وهو المعروف بما أنه يطلق عليه لقب (( سيـّد )) بأنه يتحـدّر من سلالة آل البيت ..!!! كان لايهتم إلا بالزبائن وعــد النقود .. وعندما نصل إلى أحد المراقد كان يتركنا ويذهب لتحميل الركــاب في المناطق القريبة حول المرقد ... كنت كلما أراه وهو يعــد حصيلة مشاويره ..أحس أن مراقد آبائه المزعومة لاتساوي عنده جناح بعوضة ....


سار بنا الباص متجهــا إلى النجف ومع أن المسافة بين المدينتين لاتتعدى الـ 15عشر كيلومترا
إلا إنني أحس بأنها طويلة جــدا .. وصلنا المرقد بسلام وشرعنا بالكفر والشرك بعد التوكــّل على الشيطان .. فكالعادة تقبيل الأبواب والشبابيك والجدران وكل ماتقع عليه أبصارنا ... كنــّا نقبّـل الشيء ثم نضع جباهنا على مكان القبلــة ... دلالة على الخضوع التــام ... مع التمسّح وإلصاق الوجوه بحرارة .. هذا كله ونحن لم نصل إلى مكان القبر إلى الآن ..



كان العشرات من الزوّار يفعلون مثلنا تماما .. بينما أهل الطرابيش الخضر منتشرون في كل مكان وهم يرددون كالببغاءات(( نذور .. نذور .. ماكو نذور .. )) .. حتى أخذنا نشمئز منهم ونبطن لهم في قلوبنا الإحتقار .. كان في الصحن (( الشريف )) مئات العائلات يفترشون الأرض بصورة عشوائية .. يأكلون ويتكلمون وينامون بكل حرية وكأنهم في بيوتهم ... كنت أرى بعض النساء النائمات وقد انكشف عن هذه ساقها .. وتلك سقطت عبائتها .. وأخرى نائمة ومنكفئة على وجهها .. مما جعل الصحن (( الشريف )) غير شريف إطلاقًــا ...!!!!!



دخلنا إلى المبنى فقال لنا (( القيـّم )) أبو طربوش أخضر الواقف عند الباب .. (( عيني ذبـّوا نعولكم )) إنتم بحضرة الإمام .. وكان هناك مكانا لوضع الأحذية ويقوم عليه أحد مصاصي الدماء ... فلا يستقبل منك الحذاء إلا بعد أن تدفع (( درهم )) .. وتخيلوا ونحن نبيت في المرقد ونحتاج للدخول عشرات المرّات .. فكم من الدراهم سوف تذهب لبطون هؤلاء المعمميــّن ....!!



دخلنا إلى مكان القبر وهو الذي ثبت تاريخيا أنه(( قبر الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة )) وليس قبر علي بن أبي طالب الذي دُفن في قصر الإمارة بالكوفة .. وعـُمِّي قبره عن الناس لئلا تنبشــه الخوارج ....... فبدأنا بالطواف حول القبر والتمسح بالشباك وتقبيله وطلب الشفاء والعون والنصرة ..كان الناس يطوفون الأشواط حول القبر بلا عدد ولا حساب ...وكان الزحام شديدا والإختلاط بين الرجال والنساء أثناء الزحام شيء طبيعي جدا ...



كنت أمسك يد والدتي التي أخذت ورقة نقدية ورمت بها داخل الشباك .. فوقفت لأنظر أين تسقط هذه الورقة النقدية .....اقتربت بوجهي من الشباك ... فرأيت عجبـــاً وشيئا مهــولا .....!! فما الذي أبصرته عيناي ...!!!


......... يتبع ..











عرض البوم صور أبو روميساء   رد مع اقتباس