عرض مشاركة واحدة
قديم 26-12-18, 04:55 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
أبو روميساء
اللقب:
مــراقــب عـــام
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2018
العضوية: 11910
المشاركات: 56 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2
نقاط التقييم: 22
أبو روميساء على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو روميساء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو روميساء المنتدى : بيت القصـص والعبـــــــر
افتراضي


{ لوثــات شيعيــة .. /2/ ..عمود الغفران }

أول زياراتي للأئمة كنت في سن ((14عاما)) فقد نذرت والدتي أن تزور الأئمة بعد شفــاء أخي المريض.. وأخذت تجمع مصاريف الرحلة .. وكلما وقع بيدها من نقود أخذت تصرّ المبلغ في طرف(( الشيلة )) .. وعلى شدة فقرنا وحاجتنا كانت تحرمنا ونحن أولادها من كل شيء تقريبا .. حتى تتمكن من توفير المبلغ .. بعد عامين من الصر والجمع .. كانت تظن أنها جمعت مبلغا كافيا ..

استأجر والدي باص من نوع (( كوستر )) يكفي لــ 19 راكبا .. وركبنا وركب معنا اثنين من أخوالي وزوجاتهم وبعض ابنائهم ورجل آخر من اقربائنا .. ولاعجب فالأجر مدفوع والرحلة مجانية .. وعليهم نذور قديمة لزيارة الأئمة التى لم ينفذوها ويخافون أنه (( يشوّر بيهم الإمام )) .. فجائتهم فرصة لاتعوض .. امتلأ باص (( سيد حسين )) وسارت الرحلة الميمونه ...!!! كانت أولى محطات الرحلة زيارة (( الخضر )) ثم نبدأ تصاعديا الكوفة .. النجف .. كربلاء .. بغداد .. سامراء .. حيث (( الإمام الحجة )) .. وكل محطة فيها قصة .. ولكن سابدأ من المحطة الأخيرة ..لطرافة الموقف ..

عند وصولنا للمحطة الأخيرة (( مرقد الإمام المهدي المنتظر )) .. استقبلنــا مصاصي الأموال على الأبواب (( زايــر عدكــم نــذور )) (( زايــرة عــدّج نــذر )) .. فكان الجواب بالرفض .. فمن أين لأهلــي النذور وهم بالكاد دبــّروا أجــرة الباص .. بعد أن حرموا أنفسهم من ملذات الحياة لعامين تقريبا .. ............ لم يفقد هذا المعمم الأمل بسلب مافي جيوبنا بأي طريقة فتفتــّق ذهنه عــن فكــرة ذكيـــة ... لسلب أموال هؤلاء (( الكوكبة من الـــزوّار المؤمنين الســـذّج )) .. أبــت نفســه الزكيـــة إلا أن يحصــل على شيء .. وكأنــه في (( لاس فيغــاس مدينة القمــار الأمريكية)) .. أخــذ المعمم يســايرنا من بوابة الســور المحيطة بمبنى السرداب .. وفجـــأة قفـــز إلى أمام الموكـــب ...!!
تريدون الله يغفــر ذنوبكم تريدون تتلاقون ويـّـا الإمام ..!! طبعـــا الجواب معروف من المؤمنين ..!! .... فكان الجواب من الأكثرية : نعم ... شلون ..!! قال المعمــم : (( تشوفون هذا العمود .. اللي جــــدام باب الضريح )) ..قلنـــا :نعم .. قال : هذا هو عمـــود الغفــران .. من احتضنـــه وتشابكت يديه من خلف العمـــود .. دخل الجنة والتقى بالإمام .. هكذا بكـــل بســـاطة .. صدقت هذه المجموعة الساذجة دعواه .. .........
فكل منههم عنده مشكلة ويريد الحل .. فتقدم أحد أخوالي (( أبو ياسر )) لاحتضان هذا العمود .. كان يسابق على دخول الجنة ولقاء الإمام .. لعله كان يظن أن اللقاء مع الإمام سيكون بعد دقائـــق وليس في الآخرة .. اقترب من العمود ليحتضنه .. فقال له بطل (( لاس فيغاس سامراء )): ((.. زايــــر .. ترى لازم تنطـــي نذر للإمام ترى مايقبل .. )) .. فقال الخال المؤمن أبو يـــاسر بلهجته العراقية (( شـكثـــر النـذر بويـــا )) .. فأجاب المعم الجشع وكأننـا نحجز تذكرة سينمـــا : ((خمس دنانير )).... هنا تدخـــل والدي الذي كان شاطرا بهذه الأمـــور .. وبعد المكاسر والمفاصل تم الإتفـــاق على دينار واحد لكل فـــرد ... تقــدم الخال طالب الجنة واحتضن العمود ... ووقفنا ننتظــر .. فلم تلتقي اليدين ..
مرة أخرى ... لم تلتق اليدين .. فناداني .. (( خالي خالي .. ده روح شوف أديني تلاقن يــو لا )) .. كان يدور ويدور ويدور ... ولا أمـــل .....!!



عندهـــا .. فقد الجميع الأمل بلقاء الإمام ومضينــا حتى لانقامر بباقي المبلـــغ ... وتركوا خالي أبو ياســرخلفـــهم .. حيران أســـفا .. ليس على لقاء الإمام وإنمـــا على دينــــاره الذي ضاع ...
كان خالي يدور حول العمــود محتضنا إيــاه بقـــوة وليس من أمل بتلاقي يديــه .... وكنت ألتفت إليــــه متعجبـــا وأنا أسير إلى باب الضريح ..................... لقد كان قطر العمـــود متـــرا كاملا ...
*******

نحن نقرأ أن النبي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة انتزع من فم الحسين تمر الصدقة .. وأخبر بأنها لاتحل له ولا لآل بيته ... فمابال هؤلاء يتلقفون أموال الناس بكل طريق وبكل حيلة .. فهل هذه تربية
آل البيت ... وهل هؤلاء سلالـــة آل البيت حقـــا ...
رُوي في كتاب بحار الأنوار 96 / 74
وفي كتاب الخصال 1 / 32
عن الصادق عن ابيه ( ع ) قال : لا تحل الصدقة لبني هاشم الا في وجهين : ان كانوا عطاشا واصابوا ماء شربوا ، وصدقة بعضهم على بعض ....










عرض البوم صور أبو روميساء   رد مع اقتباس