شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (http://www.ansaaar.com/index.php)
-   بيت شبهات وردود (http://www.ansaaar.com/forumdisplay.php?f=13)
-   -   الرد على شبهات الرافضة (http://www.ansaaar.com/showthread.php?t=24502)

الصقار الحر 22-08-12 10:26 AM

عند الرافضة تجوز الصلاة في الحمام

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر ، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر 7 عن الصلاة في بيت الحمام؟ فقال : إذا كان الموضع نظيفاً فلا بأس [1]

[1] الفقيه ١ : ١٥٦/ ٧٢٧.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق ، عن عمار قال : سألت أبا عبدالله عن الصلاة في بيت الحمام؟ قال : إذا كان موضعاً نظيفاً فلا بأس. [2]

[2] الاستبصار ١ :٣٩٥ / ١٥٠٥ ، والتهذيب ٢ : ٣٧٤ / ١٥٥٤

الصقار الحر 22-08-12 10:32 AM

عند الرافضة تجوز الصلاة على الثياب التي اصابها جنابة

محمد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن صالح السكوني ، عن محمد بن أبي عمير قال : قلت لأبي عبدالله 7 أصلي على الشاذكونة وقد أصابها الجنابة؟ قال : لا بأس.[1]

[1] التهذيب ١ : ٢٧٤/ ٨٠٦ ، والأستبصار ١ : ٣٩٣ / ١٥٠٠.

الشاذكونة ، بفتح الذال :ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن. ( القاموس المحيط ٤ : ٢٣٩ ).

الصقار الحر 22-08-12 11:10 AM

يتــــــــــــــــــبع

الصقار الحر 22-08-12 08:34 PM

يقول الرافضي : جبريل عليه السلام ينزل على أحد الصحابة ويتكلم معه !!! [ وثيقة ] والرد

http://alkafi.net/up/pix/uploads/ima...f73457dc69.jpg

كثير من الوهابية يستشكلون كيف ينزل جبريل عليه السلام على السيدة الزهراء عليها السلام .. وعرضت حلقة على المستقلة في التشنيع على الإمامية أعلى الله كلمتهم من أجل ذلك

بينما نجدهم يروون ويصححون أن جبريل عليه السلام نزل على صحابي وتكلم معه !!! وهذا لا إشكال ولا غلو

انتهى كلام الرافضي

الجواب


فرق ان ياتي الملك على صورة رجل او ان ياتي للوحي فهذا الحديث الذي صححه الالباني رحمه الله جاء جبريل عليه السلام على صورة رجل ولم ياتي للوحي وعند اهل السنة والجماعة يستحيل ان ترى الملائكة على صورتهم الحقيقية الا للانبياء فقط وكذلك الوحي للانبياء فقط.

وقد جاء عند الشيعة تمثل الملائكة بصورة بشر

أحمد بن مردويه في كتاب المناقب عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في صحن الدار فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فدخل علي عليه السلام فقال : كيف أصبح رسول الله ؟ فقال : بخير ، قال له دحية : إني لاحبك وإن لك مدحة أزفها إليك ، أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، أنت سيد ولد آدم ماخلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد صلى الله عليه وآله وحزبه إلى الجنان زفا زفا قد أفلح من تولاك وخسر من تخلاك ، محبو محمد محبوك ومبغضو محمد مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمد ، ادن مني يا صفوة الله ، فأخذ رأس النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره ، فقال: ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث قال : لم يكن دحية الكلبي كان جبرائيل ، سماك باسم سماك الله به ، وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين. بحار الأنوار جزء 37
ولكن في هذه الروايات عند الشيعة تبين ان نزول الوحي ليس فقط عند الانبياء بل عند غيرهم ايضا


عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك! بلغني أن الله تبارك وتعالى قد ناجى علياً عليه السلام؟
قال: أجل! قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل [1]
[1] بصائر الدرجات الكبرى الجزء الثامن الباب السادس عشر ص430-ط إيران
وهذا ليس من اختصاصات علي رضي الله عنه حسب معتقد الشيعة، بل يشاركه فيها غيره من الأئمة الإثني عشر كما يصرح بذلك القوم، ومنها ما رواه الصفار في الجزء التاسع من كتابه تحت عنوان (الباب الخامس عشر في الأئمة عليهم السلام أن روح القدس يتلقاهم إذا احتاجوا إليهم) وروى تحته ثلاثة عشر حديثاً عن أسباط عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:
[[قلت: تسألون عن الشيء فلا يكون عندكم علمه؟
قال: ربما كان كذلك.
قلت: كيف تصنعون؟
قال: تلقانا به روح القدس [2]
[2] بصائر الدرجات للصفار الباب الخامس عشر الجزء التاسع ص471..
[[قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك عن قول الله تبارك وتعالى:
((وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) [الشورى:52] * ((صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ)) [الشورى:53]. قال: يا أبا محمد: خلق والله أعظم من جبرائيل وميكائيل، وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة يخبرهم ويسددهم) [3]
[3] بصائر الدرجات الكبرى للصفار الباب السادس عشر من الجزء التاسع ص475..
وروى مثل هذا الكليني في كافيه تحت عنوان: (باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة عليهم السلام) عن أسباط بن سالم قال: [[سأل رجل من أهل هيت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ((وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا..)) [الشورى:52]. فقال:
منذ أن أنزل الله عز وجل ذلك الروح على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما صعد إلى السماء، وإنه لفينا -وفي رواية: كان مع رسول الله يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده [4]
[4]الكافي في الأصول كتاب الحجة ج1 ص273 ط طهران..

يتبع




الصقار الحر 23-08-12 08:28 AM

يقول الرافضي : عمر ابن عبد العزيز-منـــــــــــــــــع كثير من البدع من ارث خلفاء بني اميه-والرد عليه


شذرات الذهب
في اخبار من ذهب
لابن عماد الحنبلي
المجلد الاول
سنه ستين
يقول في ذيل الورقه


يقول محقق الكتاب قلت ان صح هذا من كلام الامام احمد فان فيه انتقاصا من قدر الخليفه الصالح عمربن عبد العزيز الذي عد الكثيرين
من ائمه المسلمين في مقام الخلفاء الراشدين ولاذي له المكارم مالايعد ولايحصى ومن اهم تلك المكارم انه




منــــــــــــــــــــــــــــــــع الكثير من البـــــــــــــــــــــدع




التي كانت سائده في عصور سبقه من خلفاء بني اميه في الشام ولو لم يكن له من المكارم سوى الامر بتدوين الحديث النبوي الشريف لكفاه فخرا

انتهى كلام الرافضي

الجواب
اقول يبدوا ان هذا الرافضي يجهل ان عمر بن عبدالعزيز من بني امية!
والامر الآخر ان المحقق لم يذكر ماهي البدع التي منعها عمر بن عبدالعزيز!
***

اما تدوين الأحاديث هذه ادلة على أن رسول الله قد سمح بكتابة الأحاديث وذالك في عهد الصحابى

قصة أبي شاهٍ اليمني في التماسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏أن يكتب له شيئاً سمعه في خطبته عام فتح مكة" وقوله صلى الله عليه وسلم " اكتبوا لأبي ‏شاة" متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه أنه ‏قال في حديث له (وما في هذه الصحيفة) ثم ذكر أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏مكتوبة فيها.
وفي البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لم يكن أحد أكثر حديثاً ‏عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" وفي رواية: ‏استأذن رسول الله في الكتابة فأذن له. وفي السنن: أن عبد الله بن عمرو قال يا رسول ‏الله: أكتب عنك في الرضا والغضب؟ فقال اكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا ‏حق" وأشار بيده إلى فيه… ولعله صلى الله عليه وسلم أذن في الكتابة عنه لمن خشي عليه ‏النسيان، ونهى عن الكتابة عنه لمن وثق بحفظه مخافة الاتكال على الكتابة، أو نهى عن ‏كتابته حين خاف عليهم اختلاط ذلك بصحف القرآن وأذن في كتابته حين أُمِنَ من ‏ذلك، ثم زال الاختلاف، وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته، ولولا تدوينه لدرس ‏في الأعصر الأخيرة.‏
أما تدوين الحديث بصورة عامة فقد همَّ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه به، ‏واستشار الصحابة رضي الله عنهم فأشاروا عليه بذلك، ثم استخار الله شهراً، ثم قال: إني ‏ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتباً، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله عز وجل، وإني ‏والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبداً، رواه البيهقي. وفي هذا ما يؤكد أن علة نهي النبي ‏صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث هي ما ذكرنا قبل، من خشية أن يختلط على ‏البعض القرآن بالسنة، لذا كان نهيه عن تدوين السنة عاماً، وإذنه كان خاصاً لظروف ‏وملابسات معينه.‏
وأما تدوين السنة تدويناً عاماً، فتكاد تجمع الروايات أن أول من فعله هو الخليفة الراشد ‏‏(عمر بن عبد العزيز) إذ أرسل إلى أبي بكر بن حزم عامله وقاضيه على المدينة قائلاً: (انظر ‏ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم ‏وذهاب العلماء) وأمره أن يكتب ما عند عمرة بنت عبد الرحمن، والقاسم بن محمد. ‏ورغب إلى محمد بن مسلم الزهري أن يكتب بقية حديث أهل المدينة.‏
بل أرسل إلى ولاة الأمصار كلها وكبار علمائها يطلب منهم مثل هذا، فقد أخرج أبو ‏نعيم في تاريخ أصبهان أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الآفاق (انظروا إلى حديث ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه)‏

ومن اهم اسباب امر عمر بن عبدالعزيز بتدوين الحديث وهو فشوّ الوضع ودسّ الأحاديث المكذوبة، وخلطها بالصحيح من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، بسبب الخلافات المذهبة والسياسية، وإلى هذا يشير كلام الإمام الزهري: لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق ننكرها لا نعرفها ما كتبت حديثًا ولا أذِنت في كتابه.

ورأي الزهري هذا كان رأيَ كثيرٍ من أئمة ذلك العصْر؛ حيث خافوا على الحديث النبوي من الضياع واختلاطه بالمكذوب؛ مما حفَّز العلماء على حفظ السنة بتدوينها، وجاء رأْي السلطة العُليا ممثلاً بالخليفة الوَرِع العالم المجتهد أمير المؤمنين عمر، فاتخذ خطوةً حاسمةً بتدوين سنن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وجعل من مسئوليات الدولة حفظ السنة المطهرة.


الصقار الحر 24-08-12 07:30 PM

الرد على شبهات الرافضة في حديث :
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ أَبِي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّكَ لَسْتَ نَبِيًّا إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي

الجواب

أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي

هذا الحديث صحيح فقد رواه مسلم (4/1870 حديث رقم2404).
وهو مروي من طرق عديدة. ولكن المشكلة أن استدلال الشيعة به فاسد.

ولو أنني صرت شيعيا لا سمح الله لطالبت بتعديل هذا الحديث ليصير هكذا « أنت مني بمنزلة يوشع بن نون من موسى» لأن الحديث عندهم دال على الإمامة. وقد اتفق السنة والشيعة على أن هارون مات قبل موسى. وأن الذي خلف موسى يوشع بن نون وليس هارون. فيوشع بن بنون هو الإمام بعد موسى وليس هارون.

فلا هارون كان إماما بعد موسى عليهم السلام. ولا علي كان إماما بعد محمد صلى الله عليه وسلم وإنما بعد عثمان.
ولكن هل كان يمكن أن يقع الاختلاف بيننا لو أن النبي قال » أنت مني بمنزلة يوشع بن نون»؟
بالطبع سوف يرتفع الخلاف والجدل وسوف تكون حجة تخضع لها كل الأعناق.
ولكن القوم ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناقضا ووعدا لم يتحقق، ثم يريدون منا أن نوافقهم عليه.

ولكن منزلة أبي بكر أعظم

ولكن منزلة أبي بكر في صحبة رسول الله في هجرته وغزواته حتى كان كالقرين له بل صار كأنه ظله: هي أعظم منزلة من تخليف النبي عليا على المدينة. فقد قال رسول الله « أبو بكر مني بمنزلة الدين من الجسد». وفي رواية « أبو بكر وعمر بمنزلة السمع والبصر».
هذا بالرغم من ورود حديث ضعيف وهو « أبو بكر وعمر مني منزلة هارون من موسى» طعن فيه ابن الجوزي (العلل المتناهية1/199 ميزان الاعتدال5/473) والحافظ ابن حجر. ولو كنا نتعصب للشيخين لحاولنا تصحيح الرواية.
بل قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ابتداءً « أبى الله أن يختلف عليك يا أبا بكر».
وهذا الخبر ورد أبتداء. أما خبر علي فقد ورد على سبب فوجب أن يكون أبو بكر أولى منه بالإمامة.
بل إن قول النبي صلى الله عليه وسلم ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر أصرح من حديث (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) الدال على منزلة الأخوة. فإنه إن لم تكن المنزلة نبوة بقيت منزلة الأخوة. أو منزلة تخليفه على المدينة في حياته وهي منزلة كانت لعبد الله بن أم مكتوم وغيره لا لعلي فقط.

لا يخلف الله ولا رسوله الميعاد
وكلام النبي لا يتناقض. فإن كان هو إخبارا عن المستقبل فهذا الخبر لم يتحقق إلا بعد خلافة عثمان. وإما أن يكون التناقض في الفهم.
وكيف يعد النبي عليا أن يكون بالمنزلة التي كان يفترض بهارون أن ينالها لو أنه بقي حيا؟
بل إنه يشبه منزلته منه بالمنزلة التي تحققت في هارون وليس بالتي كان يفترض به أن يحققها لكنه لم يتمكن منها بسبب موته!!!

علي يثبت منزلة أبي بكر من النبي
إن مبايعة علي تبطل كل حجة يأتي بها الشيعة سواء كانت حديثية أم لغوية أو أصولية. فإن كل ذلك لا ينفع ولا يقف في وجه مبايعة علي التي يبرر لها الشيعة بالبيعة الإجبارية تحت طائلة التهديد من غير أن يسندوا هذا التهديد المزعوم برواية واحدة صحيحة. فإن اعترفتم بالبيعة وعجزتم عن إثبات التهديد فقد انهدم دينكم.
وإذا قلتم إن عليا إنما بايع وسكت عن حقه حرصا على بيضة المسلمين. فنقول: فاسكتوا أنتم أيضا واقتدوا به في سكوته واقبلوا البيعة كما قبلها هو تكونوا حينئذ متمسكين بالعترة. ولكن لم يعهد في علي أن يسكت عن الحق، فقد قاتل معاوية يوم أن له حق عليه.

ثم إذا كان ترك علي حقه حرصا على بيضة المسلمين فلماذا لم يحرص الحسين على هذه البيضة؟ فإن هذا يعني وقوع التناقض بين فعل علي وبين فعل الحسين.
فإنه بينما يعتمد علي التقية والمهادنة نجد الحسين يعتمد الثورة والجهاد.

هل كرر النبي هذا القول لعلي؟
هذا وقد زعم الرافضة أن النبي كان يكرر هذا القول لعلي مرات عديدة. وهو كذب فإن الطرق الأخرى ضعيفة مثل رواية زيد بن أرقم « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي حين أراد أن يغزو إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم. فخلّفه فقال ناس: ما خلّفه إلا شيء كرهه. فبلغ ذلك عليا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فتضاحك ثم قال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى».

قال الهيثمي « رواه ميمون أبو عبد الله البصري وثقه ابن حبان وضعفه آخرون» (مجمع الزوائد9/111).
كذلك رواية ابن عباس قال « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي فهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قال الهيثمي « رواه الطبراني وفيه الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف» (مجمع الزوائد9/111).

كذلك رواية أخرى آفتها عبد الله بن بكير الغنوي وحكيم بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي « ما يبكيك يا علي.. أما ترضى..» وفي آخرها « فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك».
قال الحاكم « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» (المستدرك2/367). وتعقبه الذهبي فقال « أنى له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث عن حكيم بن جبير وهو ضعيف يترفض».

ثم يأتي الأميني بلا أمانة فيكتم تعقيب الذهبي ويكتفي بقول الحاكم بأن الحديث صحيح. (حديث المنزلة2/71).
كذلك حديث « لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي من بعدي» ثم قال « أنت مني بمنزلة هارون من موسى» رواه ابن أبي عاصم في السنة2/565). وذهاب الرسول ليس إلى الموت وإنما إلى الغزوة .

كذلك رواية « وأما أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى» آفتها عبد الرحمن بن أبي بكر وهو ابن مليكة التيمي المدني. قال البخاري وأحمد « منكر الحديث» وقال النسائي «متروك الحديث» (سلسلة الأحاديث الضعيفة4934).
قال الأميني « وهذا الحديث قطعا صحيح».
قلت: وهذا قطعا كذب. فإن فيه أبو بلج: قال البخاري وابن عدي « فيه نظر» (الكاشف للذهبي2/414 الكامل في الضعفاء7/229). وفي التقريب « ربما أخطأ» (تقريب التهذيب1/625). وقال أبو حاتم « كان ممن يخطئ لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك» (كتاب المجروحين3/113).

رواية أخرى:
حدثنا محمود بن محمد المروزي نا حامد بن آدم نا جرير عن ليث عن مجاهد عن بن عباس قال لما آخا النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه وبين المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض فتوسد ذراعه فتسفى عليه الريح، فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له قم فما صلحت إلا أن تكون إلا أبا تراب أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي؟ ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام».
قال الهيثمي « وفيه حامد بن آدم المروزي وهو كذاب» (مجمع الزوائد9/111). وروي من طريق آخر آفته حفص بن جميع وهو ضعيف. قال الساجي « يحدث عن سماك بأحاديث مناكير، وفيه ضعف» (تقريب التهذيب1/172 المجروحين1/256).
رواية أخرى:
« عبدالمؤمن بن عباد قال انا يزيد بن معن عن عبدالله بن شرحبيل عن زيد بن أبي اوفى «... والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وانت مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي وانت اخي ووارثي قال وما ارث منك يا نبي الله قال ما اورثت الأنبياء قبلي قال ما هو قال كتاب ربهم وسنة نبيهم وانت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي».
قال ابن الجوزي « هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو حاتم الرازي عبدالمؤمن ضعيف» (العلل المتناهية1/219). ووصف الذهبي هذا الحديث بالموضوع (سير أعلام النبلاء1/142).
وقد اغتر به عبد الحسين فاحتج به وغفل عن أنه يتضمن فخا ضد مذهبه وهو تلك العبارة « قال وما ارث منك يا نبي الله قال ما اورثت الأنبياء قبلي قال ما هو قال كتاب ربهم وسنة نبيهم» وهذا يؤيد موقف أبي بكر من أرض فدك حيث احتج على فاطمة بمثل هذا الحديث.
فهل كان الأميني أمينا؟ وهل كان عبد الحسين صادقا أم كذابا مدلسا؟

إعتراض علي ينسف التأكيد الالهي على الإمامة المزعومة

ونسأل: ألم يكن علي يعلم أن هذا الاستخلاف سوف يكون دليلا على إمامته؟
ألم يكن يعلم علي عظمة هذه المنزلة حتى احتقرها واعترض على النبي؟
أم أنه اعترض بسبب ما قاله المنافقون استخلفه لأنه كره صحبته، فيصير جواب النبي صلى الله عليه وسلم ردا على المنافقين وإثباتا للأخوة والمحبة.
فلا يعود جواب النبي متعلقا بموضوع الاستخلاف ولا الإمامة. لأنه قد استخلفه أصلا. وإنما جاء لتأكيد منزلة الأخوة التي طعن فيها المنافقون.

هل يقتضي التشبيه المساواة في كل شيء؟
وتشبيه المنزلة بالمنزلة لا يلزم منها مساوتها بها في كل شيء، وإنما يكون بحسب ما دل عليه السياق ولا تقتضي المساواة في كل شيء.
قول النبي صلى الله عليه وسلم « بمنزلة هارون من موسى».

إما أن يكون المقصود منه الاستخلاف في حياة النبي فقط.
وإما الأخوة.
وإما الإمامة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن كان المقصود هو الاستخلاف في حال الحياة فقط فهذا صحيح ومقبول.
لكن هذا لم يكن خاصا بعلي، فقد استخلف النبي عددا من الصحابة غير علي على المدينة عندما كان يخرج غازياً أو حاجاً أو معتمرا. فقد استخلف في غزوة بدر: عبد الله ابن أم مكتوم، واستعمل على المدينة في غزوة بني المصطلق: أبا ذر الغفاري وفي غزوة الحديبية: نُمَيْلَةَ بن عبد الله الليثي كما استعمله أيضاً في غزوة خيبر، وفي عمرة القضاء استعمل: عويف بن الأضبط الديلي، وفي فتح مكة: كلثوم بن حصين بن عتبة الغفاري، وفي حجة الوداع: أبا دجانة الساعدي (السيرة النبوية لابن هشام في سيرته2/650،804،806، 3/ 1113،1133،1154،1197، 4/1241،1457).
فلو كان هذا الاستخلاف يدل على خصوصية في علي لم يجز استخلاف أحد غيره، وذلك من أجل أن يفهم الناس أن عليا هو الإمام دون غيره وجوبا.
غير أنه لم يقل لأحد ممن استخلفه أنه منه بمنزلة هارون من موسى، وسبب ذلك أن كل من استخلفه لم يظن أن في استخلافه نوع نقص، فلم يحتج أن يقول له هذه الجملة.
فيكون معنى الحديث: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. فكما أن موسى استخلف هارون في حياته، فكذلك أنا أستخلفك في حياتي.
وإن كان المقصود من ذلك الإمامة بعد النبي فقد نسبتم الجهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خفى عليه أن هارون مات قبل موسى وأن الخليفة بعد موسى هو يوشع بن نون.
وأيضا لو كان مراد النبي من ذلك هو الإمامة من بعده لقال لعلي (أنت مني بمنزلة يوشع من موسى) ولم يقل له (أنت مني بمنزلة هارون من موسى).
مما يدل على أن المنزلة المقصودة في الحديث هي منزلة الأخوة بين موسى وهارون. أو منزلة الاستخلاف أثناء الحياة. وليس الإمامة من بعده إذ أن هارون مات قبل موسى وكان الخليفة بعد موسى يوشع بن نون.
فهل خفي على النبي صلى الله عليه وسلم أن يوشع كان هو الخليفة بعد موسى وليس هارون؟
وكيف يخفى عليه هذا الأمر الذي لم يخف على الشيعة واعترفوا به؟
فقد رووا عن جعفر الصادق أنه سئل: « أيهما مات: هارون مات قبل أم موسى صلوات الله عليهما؟ قال: هارون مات قبل موسى» (بحار الأنوار12/11).
أما إذا كان الحديث دالا على منزلة الأخوة فلا يكون أن يكون علي أخا للنبي وحده من دون باقي إخوانه الصحابة الآخرين.
ألستم تحتجون بهذه القاعدة (إثبات الشيء لا ينفي ما عداه)؟

وبناء على هذه القاعدة نقول: إثبات أخوة علي للنبي لا تنفي أخوة الصحابة الآخرين للنبي.
وإذا كان هذا النص صريحا في الإمارة بعد النبي مباشرة: فهذا يعني أن النبي يتنبأ بما هو على خلاف الحق، وهو طعن في نبوته لأن عليا لم يكن هو الخليفة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
بل ويلزم من جعل المنزلة منزلة الإمامة بعد النبي مباشرة أن يكون علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو المتسبب في قلب الحديث رأسا على عقب.

فإنه جعل أبا بكر الصديق من النبي بمنزلة هارون من موسى بمجرد بايع أبا بكر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وبايع عمر وعثمان. فتصير منزلة أبي بكر من النبي ببركة بيعة علي: بمنزلة هارون من موسى.
فقياس علي على هارون يبطله مبايعة علي لأبي بكر وعمر وعثمان. إذ كيف يخبره النبي أنه سوف يكون الخليفة من بعده ثم يذهب ويبايع أبا بكر بل وعمر بل وعثمان.
ألم يقل علي عندما عرضوا عليه الخلافة: « دعوني والتمسوا غيري… ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، ولأن أكون لكم وزيراً خيراً من أن أكون عليكم أميرأ » (نهج البلاغة 181-182).
ألم يجعل بيعة أبي بكر شرعية ومرضية من الله حين قال «إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه (إماماً) كان ذلك لله رضاً، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى » (نهج البلاغة 7:3) أي أن الله يرضى ما رضيه المهاجرون والأنصار.
وقال لمعاويةً « بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه الى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين » (نهج البلاغة 7:3).
فإذا قلتم كان علي مكرها قلنا لكم (عذر أقبح من ذنب) فإننا لا نعلم مغلوبا على أمره يزوج أعداءه ابنته ويسمي أولاده بأسمائهم إلا غبي أحمق بلغ الذروة جبنا وحماقة. وحاشا لعلي أن يكون كذلك.

هل وعد الله الأئمة بنصرهم ثم خذلهم؟
هذا التناقض يذكرني بما عند النصارى. وهو أن المسيح أخبر اليهود أن الله سوف ينصره عليهم وسوف يأتي وقت يريدون قتله فلن يتمكنوا. لكنهم بعد ذلك تمكنوا منه وصلبوه ثم أخذ يصرخ قائلا « إيلي إيلي لم شبقتني. الذي معناه: إلهي إلهي لماذا تركتني».
وقد شابه الرافضة النصارى بهذه التناقض. فزعموا أن الله وعد الأئمة بالنصر لكنه خذلهم وتركهم يبايعون الآخرين ويستعملون التقية في كل شؤونهم ثم يقرر آخرهم تعليق منصب الإمامة إلى إشعار آخر.
ألم تزعموا معشر الرافضة أن الله وعد أهل البيت بالاستخلاف؟
فعن أبي عبد الله في قوله تعالى } وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ (النور:55). قال: هم الأئمة» (الكافي1/150).
ألم تزعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وعد عليا بالاستخلاف كما في هذا الحديث (أنت مني بمنزلة هارون): فيلزم الطعن في كلام الله ورسوله لأن كلا من الآية والحديث لم يتحققا. وأخلف الله وعده ورسوله!!!

مناسبة الحديث
والحديث له مناسبة حين زعم المنافقون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مله وكره صحبته فاستخلفه على النساء والصبيان فكان هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم مبطل لما زعموه. فقد استخلف النبي علياً في غزوة تبوك، وهي الغزوة التي لم يأذن لأحد في التخلف عنها (تاريخ الطبري 3/103-104، والبداية والنهاية لابن كثير 5/7).
فقال المنافقون إنما استخلفه لأنه يبغضه كما جاء في خصائص أمير المؤمنين للنسائي برقم (43) وقال المحقق: إسناده صحيح.
ولهذا خرج عليّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال « خلّفتني على النساء والصبيان»؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وأراد أن يطيب قلبه وأبان له أن الاستخلاف لا يوجب نقصاً له، لأن موسى استخلف هارون على قومه فكيف يعدّ ذلك نقصاً، فرضي علي بذلك (فقال: رضيت رضيت) كما جاء في رواية ابن المسيب عند أحمد (فتح الباري7/92).
ولو كان هذا الاستخلاف من باب الفضائل الخاصة بعلي ومن الأدلة على منصب الإمامة لما وجد علي في نفسه امتعاضا من هذا الاستخلاف وقال: «أتجعلني مع النساء والأطفال والضعفة»؟.
بل يفترض أن لا يعترض سيدنا علي بن أبي طالب على استخلاف النبي له في المدينة لأنه يبعث على الشك في مدى فهمه لمنصب الإمامة الإلهي بحسب ما زعم الشيعة، أو يبعث على تكذيب الشيعي تنزيها لعلي عن الجهل.
بل كان يفترض بعلي أن يسارع إليه ليكون دليلا له ولعقيدة الإمامة. وحتى لا يقال بأن عليا لم يكن على معرفة بشيء عن هذا المنصب الإلهي المزعوم.
ولكن لا يبدو حتى عند علي رضي الله عنه علم بشيء عن هذه المنزلة!
بخلاف شيعته فإنهم يحملون هذا الحديث ويدورون به، ويزعمون منزلة لم يكن علي على علم بها!!!

مناسبة مكذوبة

وأما ما ورد من أن حديث المنزلة متعلق بمؤاخاة النبي بين المهاجرين والأنصار وترك عليا بدون مؤاخاة وهو:
« حدثنا محمود بن محمد المروزي نا حامد بن آدم نا جرير عن ليث عن مجاهد عن بن عباس قال لما آخا النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه وبين المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض فتوسد ذراعه فتسفي عليه الريح فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له قم فما صلحت إلا أن تكون إلا أبا تراب أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم اما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام».
فإن فيه حامد بن آدم. « عن ابن المبارك كذبه الجوزجاني وابن عدي وعده أحمد بن علي السلماني فيمن اشتهر بوضع الحديث وقال قال أبو داود السنجي قلت لابن معين عندنا شيخ يقال له حامد بن آدم روى عن يزيد عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد وجابر رفعاه: (الغيبة أشد من الزنا) فقال هذا كذاب لعنه الله» (لسان الميزان2/184). وقال ابن عدي « كان يكذب ويحمق في كذبه» (الكامل في الضعفاء2/461).

فهمهم للمنزلة طعن بمنزلة الأنبياء
كذلك يفهم الرافضة من الحديث أن عليا بمنزلة الرسول بما يجعله فوق منزلة الأنبياء لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل أنبياء الله. ومن هنا جعلوا هذا الحديث من أهم الأدلة على تفضيله على جميع الأنبياء بعد الحديث المكذوب « علي خير البشر ومن أبى فقد كفر» والذي صححه الشيعة.
بل تعدوا بوقاحة كل حد فنسبوا إليه النبوة كما زعم الرافضي ابن شهر آشوب أن الله قال « علي كسائر الأنبياء». ثم روى عن النطنزي في الخصائص قال « أخبرني أبو علي الحداد قال حدثني أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن الأشج قال سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن اسمك في ديوان الأنبياء الذين لم يوح إليهم» (مناقب آل أبي طالب3/57 بحار الأنوار39/81).
ولهذا اضطربوا في منزلة الإمام والنبي فلم يعودوا يجدون بينهما، حتى عقد المجلسي بابا بعنوان ( باب أن الأئمة أعلم من الأنبياء ) قال فيه:« ولا يصل عقولنا فرقٌ بين النبوة والإمامة » (بحار الأنوار 82:26 وانظر الكافي أيضاً 21: 260).
ولننظر إلى منزلة هارون من موسى في القرآن،، وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي 29 هارون أَخِي 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32. أي إجمع بيني وبينه في أمر النبوة كما قاله الطبرسي (مجمع البيان7/19 وقال مثله الطبري في تفسيره16/200).

فإذا كان عليا لا يشرك النبي محمدا في أمر النبوة فلم يبق إلا الأخوة.
فإما أن يكون هذا وعدا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الوعد لم يتحقق ويكون علي نفسه قد أسهم في إبطال قول النبي صلى الله عليه وسلم عمليا بمبايعته أبا بكر وعمر وعثمان. وإما أن يكون من تحميلات الشيعة للنصوص المعاني الباطلة مثل زعمهم أن المشكاة هي فاطمة والمصباح هو الحسن والزجاجة الحسين والشجرة الملعونة في القرآن هم بنو أمية وأن عليا هو القمر إذا تلاها وأن البحرين هما علي وفاطمة.

هل شد النبي أزره بعلي؟
وقد نسب الشيعة إلى علي رضي الله عنه صمته عن سكوته عن جملة من الإهانات (زعموا) كضرب زوجته فاطمة بنت رسول الله، وقتل ابنها (محسن) حفيد رسول الله، وغصب فرج ابنتها (أم كلثوم) حفيدة رسول الله. وغصب منصب الإمامة الإلهي (زعموا)، فلم ينتقم لعرض رسول الله، بل كافأ المعتدين الغاصبين (زعموا) بأن بايعهم وصار وزيرا لهم وسمى أبناءه الثلاثة بأسمائهم.
وبناء على ذلك فلا يكون علي متوافقا مع هارون في هذه الآية ، أشدد به أزري،إذ لا يكون علي صالحا لأن يشد النبي أزره به.
أن عليا لم يستعمل شيئا من هذه النصوص المزعومة كدليل على وجوب خلافته هو. فإن كان لعجز فيكون لا يستحق الإمارة. وإن كان يقدر ولم يفعل فهو خائن والخائن معزول عن الإمارة. وإن كان لم يعلم بالنص فهو لا يعلم ما كان وما يكون كما يدعي الشيعة. وحاشاه مما ينسبه الشيعة إليه
من التناقضات.

***

فائدة : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذهب غير مرة وخليفته على المدينة غير عليّ ، كما اعتمر عمرة الحديبية وعليّ معه وخليفته غيره ، وغزا بعد ذلك خيبر ومعه عليّ وخليفته بالمدينة غيره ، وغزا غزوة الفتح وعليّ معه وخليفته في المدينة غيره ، وغزا حُنَيْنا والطائف وعليّ معه وخليفته بالمدينة غيره ، وحج حجة الوداع وعليّ معه وخليفته بالمدينة غيره ، وغزا غزوة بدر ومعه عليّ وخليفته بالمدينة غيره .
وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة وباتفاق أهل العلم بالحديث ، وكان عليّ معه في غالب الغزوات وإن لم يكن فيها قتال .
فإن قيل: استخلافه يدل على انه لا يستخلف إلا الأفضل ، لزم أن يكون عليٌّ مفضولا في عامة الغزوات ، وفي عمرته وحجته، لا سيما وكل مرة كان يكون الاستخلاف على رجال مؤمنين ، وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلا على النساء والصبيان ومن عَذَرَ الله ، وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا أو مُتَّهم بالنفاق ، وكانت المدينة آمنة لا يُخاف على أهلها ، ولا يحتاج المستخلِف إلى جهاد، كما يحتاج في أكثر الاستخلافات .


الصقار الحر 27-09-12 05:52 PM

الاخ العزيز كاوا عبد البر وفقك الله ورعاك

انا فيصل الجبلي في ملتقى اهل الحديث ولست كما ظننت سامحك الله


الساعة الآن 05:16 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant