شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (http://www.ansaaar.com/index.php)
-   بـاب السيـرة النبـويـة (http://www.ansaaar.com/forumdisplay.php?f=88)
-   -   كراهيته صلى الله عليه وسلم للإطراءِ، وقيامِ الناسِ لهُ (http://www.ansaaar.com/showthread.php?t=33548)

عزتي بديني 06-03-14 11:16 PM

كراهيته صلى الله عليه وسلم للإطراءِ، وقيامِ الناسِ لهُ
 


روى الشيخان عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تُطروني كما أطرى النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ".

وروي أحمد (12573) بسند صحيح, عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رجلاً قال: يا محمد يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا، وابن خيرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم ".

وروى الترمذي (2754)، وصححه الألباني, عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:" لم يكن شخصٌ أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا، لما يعلمون من كراهته لذلك ".

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية:" فصل ( ما ورد في المدح والإطراء والمداحين ) .

في كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من عجب ونحوه ، وجوازه لمن أمن من ذلك في حقه.

وظاهر كلام ابن الجوزي تحريمه في غير هذه الحال .

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال:" سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال : أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل ". رواه أحمد والبخاري ومسلم.

الإطراء: المبالغةُ في المدح, وقال صلى الله عليه وسلم:" إذا رأيتم المدَّاحين فاحثوا في وجوههم التراب ". رواه أحمد ومسلم من حديث المقداد.

وجاء في الإباحة أحاديث كثيرة صحيحة, وما تقدَّم يصلح أن يكون جمعاً بينها، واستعمله المقداد على ظاهرهِ, فحثى التراب في الوجه، وقاله بعضهم: كذا فعل ابن عمر برجلٍ أثنى عليه رواه أحمد .

وقيل: أراد به الردَّ والخيبة, كما يُقال للطالب المردود والخائب: لم يحصل في كفِّه غير التراب .

وقال في النهاية: وأرادَ بالمدَّاحين الذين اتخذوا مدح الناس عادةً وجعلوه بضاعةً يستأكلون به الممدوح، فأمَّا من مَدَحَ على الفعل الحسَنِ والأمر المحمود ترغيباً في أمثاله وتحريضاً للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمدَّاحٍ، وإن كان قد صار مادحاً بما تكلَّم به من جميل القول كذا قال .

وقال أبو بكرة:" أثنى رجلٌ على رجلٍ عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ويلك قطعت عنق صاحبك ثلاثاً, ثم قال : من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلاناً، والله حسيبه, ولا يزكي على الله أحداً أحسب كذا وكذا إن كان يعلم ذلك "اهـ.


وقال في بيان مسألة القيام للقادم:" فصل ( في القيام للقادم وأدب السنة ومراعاة العادة فيه ) .

ويكره القيام لغير سلطان وعالم ووالد ذكره السامري وقيل سلطان عادل وزاد في الرعاية الكبرى ولغير ذي دين وورع وكريم قوم وسن في الإسلام وقال ابن تميم : لا يستحب القيام إلا للإمام العادل والوالدين وأهل العلم والدين والورع والكرم والنسب وهو معنى كلامه في المجرد والفصول ، وكذا ذكر الشيخ عبد القادر وقاسه على المهاداة لهم قال : ويكره لأهل المعاصي والفجور وهذا كله معنى كلام أبي بكر.

والذي يُقامُ إليه ينبغي له أن لا يستكبر نفسه إليه ولا يطلبه، والنهي قد وقع على السُّرور بذلك الحال, فإذا لم يسرَّ بالقيام إليه وقاموا له فغير ممنوعٍ منه, ولمن قام إليه لإعظامه الرجل الكبير على ما رسمناه .

وكذا قال بعض أصحابنا وغيرهم في النهي عن ذلك : إنما هو تحذيرٌ من الفتنة والعجب والخيلاء. قالوا مع أن ابن قتيبة قد قال: إنما معناه ما يفعله الأعاجم والأمراء في زماننا هذا أنه يجلس والناس قيام بين يديه تكبُّراً وعجباً قال صاحب النظم: وكذا قال ابن مسعود وغيره فيمن يمشي الناس خلفه إكراماً: إنها ذلةٌ للتابع فتنة للمتبوع ..

قال الشيخ تقي الدِّين : فأبو بكر والقاضي ومن تبعهما فرَّقوا بين القيام لأهل الدين وغيرهم فاستحبوه لطائفة وكرهوه لأخرى ، والتفريق في مثل هذا بالصفات فيه نظرٌ .

قال : وأما أحمد فمنع منه مطلقاً لغير الوالدين, فإن النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأئمة, ولم يكونوا يقومون له, فاستحباب ذلك للإمام العادل مطلقاً خطأ, وقصَّة ابن أبي ذئب مع المنصور تقتضي ذلك, وما أراد أبو عبد الله والله أعلم إلا لغير القادم من سفرٍ, فإنه قد نصَّ على أن القادم من السفر إذا أتاه إخوانه فقام إليهم وعانقهم فلا بأس به .

وحديث سعد يُخرَّج على هذا وسائر الأحاديث, فإنَّ القادم يُتلقَّى لكن هذا قام فعانقهم، والمعانقة لا تكون إلا بالقيام، وأما الحاضر في المصر الذي قد طالت غيبته والذي ليس من عادته المجيء إليه فمحلُّ نظرٍ .

فأما الحاضر الذي يتكرر مجيئه في الأيام كإمام المسجد، أو السلطان في مجلسه، أو العالم في مقعده, فاستحباب القيام له خطأ؛ بل المنصوص عن أبي عبد الله هو الصواب، هذا كلامه.

وقال أيضاً : لا يجوز أن يكون قاعدا وهم قيام قال النبي صلى الله عليه وسلم:" مَن سرَّه أن يتمثَّل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ".

وفي الصحيح أنهم لما قاموا خلفه في الصلاة قال:" لا تعظِّموني كما يعظم الأعاجم بعضهم بعضا " انتهى كلامه .

وأما القيام لمصلحةٍ وفائدةٍ كقيام معقل بن يسار يرفع غصناً من شجرة عن رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت البيعة. رواه مسلم ، وقيام أبي بكر يُظلُّه من الشمس فمستحبٌّ .

وذكر ابن هبيرة يجوز ولا يكره وقال عن الأنبار والأعاجم : القيام على رءوسهم شديد الكراهية قال : فأما وقوف من يذهب في شغل ويعود كقيام الحجاب والمستخدمين فإن الفرق بين من يتقدم في الأشغال ويتردد فيها وبين من ليس كذلك معنى ظاهر ..

قال ابن الجوزي : وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لا يقومون له لما يعرفون من كراهته لذلك .

وهذا كان شعار السلف ثم صار تركُ القيامِ كالإهوان بالشَّخص لذلك .

فينبغي أن يُقام لمن يصلح ، وكذا قال الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية : ينبغي ترك القيام في اللقاء المتكرِّر المعتاد, لكن إذا اعتاد الناس القيام وقدم مَن لا يرى كرامته إلا به فلا بأسَ به .

فالقيامُ دفعاً للعداوة والفساد خيرٌ من تركه المفضي إلى الفساد, وينبغي مع هذا أن يسعى في الإصلاح على متابعة السنة "اهـ.

بيان غريب ما سبق:

الإطراء: قال في النهاية مجاوزة الحدّ في المدح، والكذب فيه.

استهواه الشيطان: ذهب به، وقيل استماله، وأضلَّه.

عقيدتي نجاتي 07-03-14 10:16 PM

عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
بوركتِ أختي الفاضلة وجزاك الله خيرا

عبق الشام 09-03-14 09:15 PM

جزاكم الله خيرا ونفع بكم

جارة المصطفى 11-03-14 10:51 PM

بوركت أختي الكريمة


الساعة الآن 02:51 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant