شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (http://www.ansaaar.com/index.php)
-   بيت الحــوار العقـائــدي (http://www.ansaaar.com/forumdisplay.php?f=9)
-   -   الأدلة من القرآن على خطأ معتقد الشيعة مع نقل كتب وأبحاث للمناظرة (http://www.ansaaar.com/showthread.php?t=31636)

أبو بلال المصرى 20-07-13 07:25 PM

[ 54 ]




تروي بعض كتب الشيعة

عن جعفر الصادق أنه قال لامرأة
سألته عن أبي بكر وعمر:


أأتولاهما؟!

قال : توليهما.

فقالت :

فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما؟!

قال لها : نعم ([1]) .



وتروي أن رجلا من أصحاب الباقر

تعجب حين سمع وصف الباقر

لأبي بكر رضي الله عنه بأنه الصديق،

فقال الرجل : أتصفه بذلك؟!

فقال الباقر : نعم الصديق

فمن لم يقل له الصديق

فلا صدق الله له قولا في الآخرة([2]) .


فما رأي الشيعة

بأبي بكر الصديق رضي الله عنه ؟

==================


([1]) روضة الكافي (8/237).
[2])) كشف الغمة (2/360).

أبو بلال المصرى 20-07-13 07:26 PM

[ 55 ]





لقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين([1])


والأربلي في كشف الغمة ([2]),

والمجلسي في جلاء العيون ([3])



أن أبا بكر بن علي بن أبي طالب



كان ممن قتل في كربلاء



مع أخيه الحسين رضي الله عنهما ،


وكذا قتل معهم ابن الحسين واسمه أبو بكر !


(ومحمد الأصغر المكنى أبا بكر).




فلماذا تخفي الشيعة هذا الأمر؟!


وتركز فقط على مقتل الحسين ؟!


السبب هو أن اسم أخ الحسين،
واسم ابنه كذلك : ( أبو بكر )!!


وهذا ما لا تريد الشيعة أن يعلمه المسلمون،

ولا أتباعهم الغافلون؛

لأنه يفضح كذبهم في ادعاء العداوة بين آل البيت وكبار الصحابة

وعلى رأسهم أبو بكر رضي الله عنه .


لأنه لو كان كافرًا مرتدًا،

قد اغتصب حق علي وآله ـ كما يزعم الشيعة ـ
لما رأينا آل البيت يتسمون باسمه!


بل هذا دليل محبة لمن تأمل.

ثم: لماذا لا يقتدي الشيعة

بعلي والحسين رضي الله عنهما

ويسمون أبناءهم ( بأبي بكر)؟!

===================
([1]) صفحة 88، 142، 188 طبعة بيروت.

([2]) (2/66).

([3]) ص 582.

أبو بلال المصرى 20-07-13 07:26 PM

[ 56 ]



إنّ الإيمان بِكوْن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

خاتم الأنبياء والمرسلين

يحصل به مقصود الإمامة في حياته وبعد مماته،

فمن ثبت عنده أنّ محمدًا عليه الصلاة والسلام رسول الله،

وأنّ طاعته واجبة، واجتهد في طاعته بحسب الإمكان،



إن قيل


بأنه يدخل الجنة استغنى عن مسألة الإمامة

ولم يلزمه طاعة سوى الرسول عليه الصلاة والسلام،



وإن قيل


لا يدخل الجنة إلا باتباعه الإمام

كان هذا خلاف نصوص القرآن الكريم،

فإنه سبحانه وتعالى أوجب الجنة لمن أطاع الله ورسوله

في غير موضع من القرآن،

ولم يعلق دخول الجنة بطاعـة إمـام

أو إيمان به أصلاً؛


كمثل قوله تعالى:

﴿ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ

فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم


مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ

وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً [النساء:69] ،



وقوله تعالى:

﴿ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ

يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ

خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُـ[النساء:13].




فلو كانت الإمامة أصلاً للإيمان أو الكفر،

أو هي أعظم أركان الدين

التي لا يقبل الله عمل العبد إلا بها كما تقول الشيعة،

لذكر الله عز وجل الإمامة في تلك الآيات وأكّد عليها؛


لعلمه بحصول الخلاف فيها بعد ذلك،

ولا أظن أحداً سيأتي ليقول لنا بأنّ الإمامة في الآيات مذكورة ضمناً

تحت طاعة الله وطاعة الرسول؛

لأنّ في هذا تعسفاً في التفسير،



بل يكفي بياناً لبطلان ذلك

أن نقول بأنّ طاعة الرسول في حد ذاتها

هي طاعة للرب الذي أرسله،

غير أنّ الله عز وجل لم يذكر طاعته وحده سبحانه

ويجعل طاعة الرسول مندرجة تحت طاعته

بل أفردها لكي يؤكد على ركنين مهمين في عقيدة الإسلام

(طاعة الله، وطاعة الرسول)،

وإنما وجب ذكر طاعة الرسول بعد طاعة الله كشرط لدخول الجنة

لأنّ الرسول مبلّغ عن الله
ولأن طاعته طاعة لمن أرسله أيضاً،


ولمّا لم يثبت لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

جانب التبليغ عن الله،

فإنّ الله عز وجل علّق الفلاح والفوز بالجنان

بطاعة رسوله والتزام أمره دون أمر الآخرين.

أبو بلال المصرى 20-07-13 07:27 PM

[ 57 ]


كان فى عهد النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم


أناس يرونه مرة واحدة ثم يذهبون لديارهم،


فلم يسمعوا ـ بلا شك ـ عن ولاية علي بن أبي طالب

وأبنائه وأحفاده رضي الله عنهم جميعاً.



خاصة وأن الشيعة تزعم أن أمر الولاية

قد حدث في أوائل الدعوة في مكة

محتجين بحديث الدار .


فهل إسلامهم ناقص؟!



إن قلتم:

نعم.


نقول :


لو كان كذلك لكان النبي صلى الله عليه وسلم

أولى الناس بتصحيح إسلامهم

وتبيين أمر الإمامة لهم.


ولم نجده فعل ذلك صلى الله عليه وسلم.

أبو بلال المصرى 20-07-13 07:27 PM

[ 58 ]




ورد في كتاب (نهج البلاغة ) الذي تقدره الشيعة ما يلي :
( ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى معاوية:


إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان

على ما بايعوهم عليه

فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد


وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار

فإن اجتمعوا على رجل وسمَّوه إماماً

كان ذلك لله رضاً

فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة

ردوه إلى ما خرج منه

فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين

وولاه الله ما تولى

ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك

لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان،

ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه

إلا أن تتجنى فتجن

ما بدا لك والسلام) ([1]).




ففي هذا دليل على :


1- أن الإمام يختار من قبل المهاجرين والأنصار،

فليس له أي علاقة بركن الإمامة عند الشيعة!


2- أن عليا قد بويع بنفس الطريقة التي بويع بها

أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.


3- أن الشورى للمهاجرين والأنصار،

وهذ يدل على فضلهم ودرجتهم العالية عند الله،

ويعارض ويخالف الصورة التي يعكسها الشيعة عنهم.


4- أن قبول المهاجرين والأنصار ورضاهم ومبايعتهم

لإمام لهم يكون من رضا الله،


فليس هناك اغتصاب لحق الإمامة كما يدعي الشيعة،

وإلا فكيف يرضى الله عن ذلك الأمر؟!


5- أن الشيعة يلعنون معاوية رضي الله عنه،

ولم نجد عليًا رضي الله عنه يلعنه في رسائله!

============
([1]) انظر: كتاب «صفوة شروح نهج البلاغة» (ص593).


أبو بلال المصرى 20-07-13 07:28 PM

[ 59 ]




لا يستطيع الشيعة أن ينكروا

أن أبابكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين


قد بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة،


وأن الله أخبر بأنه قد رضي عنهم

وعلم ما في قلوبهم([1])،




فكيف يليق بالشيعة بعد هذا


أن يكفروا بخبر الله تعالى،


ويزعموا خلافه؟!



فكأنهم يقولون:


أنت يا رب لا تعلم عنهم ما نعلم

( ! ـ والعياذ بالله ـ).






[ 60 ]



بينما نجد الشيعة يتقربون إلى الله


بسب كبار الصحابة،


وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الثلاثة :


أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم،




لا نجد سنيًا واحدًا يسب واحدًا من آل البيت!


بل يتقربون إلى الله بحبهم.


وهذا ما لم يستطع الشيعة إنكاره،


ولو بالكذب.


=============

([1]) قال تعالى: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ
فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ
وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح: 81].

نتابع إن شاء الله



أبو بلال المصرى 21-07-13 12:48 AM

[ 61 ]



طالما ردد الشيعة في كتبهم عن مقتل الحسين رضي الله عنه


أنه مات عطشانا في المعركة،


ولذلك تراهم يكتبون على مخازن المياه العبارة التالية


( اشرب الماء وتذكر عطش الحسين)!





والسؤال:



مادام الأئمة حسب مفهوم الشيعة يعلمون الغيب:



ألم يكن باستطاعة الحسين أن يعلم


حاجته إلى الماء أثناء القتال،


وأنه سوف يموت عطشاً،


وبهذا يستطيع أن يجمع كمية من الماء كافية للمعركة؟!




ثم : أليس توفير المياه أثناء القتال

يدخل في باب الأخذ بالأسباب؟!



والله يقول :


﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ

وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ

تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ [الأنفال:60].





[ 62 ]




لقد اكتمل دين الإسلام

في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم،

لقوله تعالى

﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[المائدة: 3]،



ومذهب الشيعة إنما ظهر بعد

وفاته صلى الله عليه وسلم؟!


أبو بلال المصرى 21-07-13 12:49 AM

[ 63 ]



لقد أنزل الله عز وجل براءة عائشة رضي الله عنها

في قصة الإفك الشهيرة،

وطهرها من هذا السوء،



ثم نجد بعض الشيعة لا زالوا يرمونها بالخيانة ([1])
!! ـ والعياذ بالله ـ.




وهذا كما أن فيه طعنًا برسول الله صلى الله عليه وسلم،


فيه طعن بالله عز وجل الذي يعلم الغيب،


ولم يخبر نبيه بأن زوجته خائنة؟!

ـ حاشاها من ذلك ـ.



وبئس المذهب مذهبًا



يطعن في زوجات خير البشر

وأمهات المؤمنين.


==================


([1]) انظر: «تفسير القمي» (2/377)،

و«البرهان» للبحراني (4/358).

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:50 AM

[ 64 ]



إذا كان لعلي وولديه رضوان الله عليهم

كل تلك الخوارق التي ترويها كتب الشيعة،

وهم ينفعونهم الآن وهم أموات ـ كما يزعمون ـ



فلماذا لم ينفعوا أنفسهم وهم أحياء؟!


فقد وجدنا عليًا رضي الله عنه لم يستقر له أمر الخلافة،


ثم مات مقتولاً،



ووجدنا الحسن كذلك يضطر للتنازل عن الخلافة لمعاوية،



ووجدنا الحسين يتعرض للتضييق ثم للقتل

ولم يحصل له مبتغاه..


وهكذا من بعدهم!



فأين تلك الخوارق التي كانت عندهم؟!





[ 65 ]





يزعم الشيعة أن فضائل علي متواترة عن طريق الشيعة،


وكذا النص على إمامته.




فيقال :



أما الشيعة الذين ليسوا من الصحابة


فإنهم لم يروا النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوا كلامه،


فنقلهم هو نقل مرسل منقطع


إن لم يسندوه إلى الصحابة لم يكن صحيحا،




والصحابة الذين تواليهم الشيعة نفر قليل بضعة عشر أو نحو ذلك،


وهؤلاء لا يثبت التواتر بنقلهم!


والجمهور الأعظم من الصحابة الذين نقلوا فضائله

تقدح الشيعة فيهم وتتهمهم بالكفر!



ثم يلزمهم إذا جوزوا على الجمهور


الذين أثنى عليهم القرآن الكذب والكتمان


فتجويز ذلك على نفر قليل أولى وأجوز!

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:50 AM

[ 66 ]




يدعي الشيعة : أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم

كان قصدهم الرياسة والملك فظلموا غيرهم بالولاية،



فيقال لهم :


هؤلاء لم يقاتلوا مسلما على الولاية،


وإنما قاتلوا المرتدين والكفار،


وهم الذين كسروا كسرى وقيصر وفتحوا بلاد فارس وأقاموا الإسلام،


وأعزوا الإيمان وأهله وأذلوا الكفر وأهله،


وعثمان وهو دون أبي بكر وعمر في المنزلة

طلب الثوار قتله وهو في ولايته فلم يقاتل المسلمين

ولا قتل مسلما على ولايته وخلافته.



فإذا جوّز الشيعة على هؤلاء

أنهم كانوا ظالمين في ولايتهم أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم،


لزمهم أن يقولو مثل ذلك في علي رضي الله عنه!!






[ 67 ]




لقد كفرت القاديانية بادعائها النبوة لزعيمها،

فما الفرق بينها وبين الشيعة

الذين يزعمون لأئمتهم خصائص الأنبياء وزيادة؟!


أليس هذا مدعاة للكفر؟!


أو يذكرون لنا الفروق الجوهرية

بين الإمام والرسول؟!

وهل جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

ليبشرنا باثني عشر ـ إماماً ـ


أقوالهم كأقواله وأفعالهم كأفعاله

معصومون مثله تماماً...؟

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:51 AM

[ 68 ]




كيف يُدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم

في حجرة عائشة رضي الله عنها؟!

وأنتم تتهمونها بالكفر والنفاق والعياذ بالله؟!


أليس هذا دليلاً على حبها ورضاه عنها؟!







[ 69 ]





مثله :

كيف يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم


بين أبي بكر وعمر، وهما ـ في نظركم ـ كافران؟!


والمسلم لا يدفن بين الكفار،


فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم؟!



لم يحفظه الله من مجاورة الكافرين في مماتة ـ حسب زعمكم ـ.




ثم أين علي رضي الله عنه من ذلك كله؟!


لماذا لم يعارض هذا الأمر الخطير؟!





يلزمكم :



أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما مسلمان،


وقد أنالهم الله هذا الشرف لشرفهم عنده


وعند رسوله صلى الله عليه وسلم


ـ وهذا هو الحق ـ،



أو أن يكون عليًا رضي الله عنه قد داهن في دينه!!


وحاشاه عن ذلك.



وإلا فكيف لنبي مختار


أن يدفن معه كفرة فجار كما تزعمون؟

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:51 AM

[ 70 ]




يدعي الشيعة أن النص على إمامة علي رضي الله عنه،

واستحقاقه الخلافة ثابت في القرآن

ولكن الصحابة كتموه.



وهذه دعوى باطلة؛

لأننا وجدنا الصحابة رضي الله عنهم

لم يكتموا الأحاديث التي يستشهد بها الشيعة على إمامة علي؛


مثل حديث «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»


وغيره من الأحاديث المشابهة،

فلماذا لم يكتموها أيضًا؟!





[ 71 ]




لقد كان الخليفة الحق

بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم


هو أبو بكر الصديق؛



والدليل على هذا :



1- اتفاق الصحابة وإجماعهم على طاعته

وانقيادهم لأوامره ونواهيه وتركهم الإنكار عليه،

ولو لم يكن خليفة حقا لما تركوا ذلك،

ولما أطاعوه، وهم من هم زهدًا وورعًا وديانة،

وكانت لا تأخذهم في الله لومة لائم.


2- أن عليًا رضي الله عنه ما خالفه ولا قاتله،

ولا يخلو :

إما أن يكون تركه لقتاله خوفا من الفتنة والشر،

أو لعجز،


أو لعلمه أن الحق مع أبي بكر.





ولا يمكن أن يكون تركه لأجل اتقاء الفتنة وخوف الشر؛

لأنه قاتل معاوية رضي الله عنه،

وقتل في الحرب الخلق الكثير،

وقاتل طلحة والزبير رضي الله عنهما

وقاتل عائشة رضي الله عنها

حين علم أن الحق له

ولم يترك ذلك خوفًا من الفتنة!



ولا يمكن أن يكون عاجزًا؛

لأن الذين نصروه في زمن معاوية

كانوا على الإيمان يوم السقيفة

ويوم استخلاف عمر ويوم الشورى،

فلو علموا أن الحق له لنصروه

أمام أبي بكر رضوان الله عليه؛

لأنه أولى من معاوية رضي الله عنه

بالمحاربة والقتال.



فثبت أنه ترك ذلك لعلمه

أن الحق مع أبي بكر رضي الله عنهما!

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:52 AM

[ 72 ]






يدعي الشيعة أن معاوية رضي الله عنه كان كافرًا مرتدًا!،


ويلزمهم لو كان الأمر كما يقولون :


القدح في علي وابنه الحسن رضي الله عنهما،



وتوضيح هذا :



أن يكون عليٌّ مغلوبًا من المرتدين،

وأن الحسن قد سلم أمر المسلمين إلى المرتدين.


بينما نجد أن خالد بن الوليد قد حارب المرتدين

زمن أبي بكر وقهرهم،


فيكون نصر الله لخالد على الكفار أعظم من نصره لعلي!


والله سبحانه وتعالى عدل لا يظلم واحدًا منهما،


فيكون أفضل عند الله منه،



بل إن جيوش أبي بكر وعمر وعثمان ونوابهم

كانوا منصورين على الكفار،


بينما علي عاجـز عن مقاومـة المرتديـن!




أيضـاً:



فإن الله سبحانه وتعالى يقول:


﴿ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا

وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ـ[آل عمران:139]،


ويقول:


﴿ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ
وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ [محمد:35]،




وعلي رضي الله عنـه دعـا معاويـة إلى السلم


في آخر الأمر لما عجز عن دفعه عن بلاده،


وطلب منه أن يبقى كل واحد منهما على ما هو عليه،



فإن كان أصحابه مؤمنين وأولئك مرتدين ـ كما تزعم الشيعة ـ


وجب أن يكون أصحابه هم الأعلون،


وهو خلاف الواقع!

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:53 AM

[ 73 ]





إن الشيعة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته،

ولا يمكنهم ذلك إلا إذا صاروا من أهل السنة؛




لأنه إذا قالت لهم الخوارج وغيرهم ممن يكفرون عليًا أو يفسقونه :

لا نسلم أنه كان مؤمنًا، بل كان كافرا أو ظالما

ـ كما يقول الشيعة في أبي بكروعمرـ

لم يكن لهم دليل على إيمانه وعدالته

إلا وذلك الدليل على إيمان أبي بكر وعمروعثمان أدل.





فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده،

فقد تواتر ذلك عن هؤلاء،

بل تواتر إسلام معاوية وخلفاء بني أمية

وبني العباس وصلاتهم وصيامهم
وجهادهم للكفار!


فإن ادعوا في واحد من هؤلاء النفاق

أمكن الخارجي أن يدعي في علي النفاق!


وإن ذكروا شبهة ذكر ما هو أعظم منها!




وإن قالوا ما تقوله أهل الفرية

من أن أبا بكر وعمر كانا منافقين في الباطن

عدوين للنبي صلى الله عليه وسلم

أفسدا دينه بحسب الإمكان،


أمكن الخارجي أن يقول ذلك في علي،


ويوجه ذلك بأن يقول كان يحسد ابن عمه

ـ والعداوة في الأهل ـ

وكان يريد فساد دينه،

فلم يتمكن من ذلك في حياته وحياة الخلفاء الثلاثة


حتى سعى في قتل الخليفة الثالث وأوقد الفتنة،


حتى تمكن من قتل أصحاب محمد وأمته

بغضا له وعداوة،


وكان مباطناً للمنافقين الذين ادعوا فيه الإلهية والنبوة،


وكان يظهر خلاف ما يبطن لأن دينه التقية،

ولهذا كانت الباطنية من أتباعه وعندهم سره

وهم ينقلون عنه الباطن الذين ينتحلونه!



وإن أرادوا إثبات إيمانه وعدالته بنص القرآن عليه،


قيل لهم :


القرآن عام وتناوله له ليس بأعظم من تناوله لغيره،

وما من آية يدعون اختصاصها به


إلا أمكن أن يدعى اختصاصها واختصاص مثلها

أو أعظم منها بأبي بكر وعمر،


فباب الدعوى بلا حجة ممكنة،

والدعوى في فضل الشيخين

أمكن منها في فضل غيرهما.



وإن قالوا:


ثبت ذلك بالنقل والرواية،

فالنقل والرواية في أولئك أشهر وأكثر،


فإن ادعوا تواترا فالتواتر هناك أصح،


وإن اعتمدوا على نقل الصحابة

فنقلهم لفضائل أبي بكر وعمر أكثر!

أبو بلال المصرى 21-07-13 12:53 AM

[ 74 ]




يزعم الشيعة أن عليًا كان أحق الناس بالإمامة

لثبوت فضله على جميع الصحابة ـ كما يدعون ـ

ولكثرة فضائله دونهم،




فنقول:



هبكم وجدتم لعلي رضي الله عنه فضائل معلومة؛

كالسبق إلى الإسلام والجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وسعة العلم والزهد،





فهل وجدتم مثل ذلك للحسن والحسين رضي الله عنهما

في مقابل سعد بن أبي وقاص وعبدالرحمن بن عوف

وعبد الله بن عمر وغيرهم من المهاجرين والأنصار؟!




هذا ما لا يقدر أحد على أن يدعيه لهما،

فلم يبق إلا دعوى النص عليهما،

وهذا مالا يعجز عن مثله أحد،




ولو استحلت الأموية ـ مثلا ـ أن تجاهر بالكذب

في دعوى النص على معاوية لكان أمرهم في

ذلك أقوى من أمر الشيعة؛




لقوله تعالى:

﴿ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً

فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً[الإسراء:33].




فسيقولون : المظلوم هو عثمان بن عفان،

وقد نصر الله معاوية لتوليه دم عثمان!




الساعة الآن 05:37 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant